ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
أزمة نقص الدواء في غزة.. معاناة تتفاقم وصمت يثقل كاهل المرضى
تواجه غزة اليوم واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية المتصاعدة، تتمثل في النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وهي أزمة باتت تهدد حياة آلاف المرضى وتضاعف معاناة الجرحى وأصحاب الأمراض المزمنة. ومع استمرار الحصار وتدهور البنية الصحية، أصبحت المستشفيات تعمل بأقل من نصف قدرتها، بينما يواجه السكان واقعا صحيا يزداد قسوة يوما بعد يوم، في ظل عجز متزايد عن توفير الاحتياجات العلاجية الأساسية
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن أكثر من 40% من الأدوية الأساسية لم تعد متوفرة داخل القطاع، فيما يوشك مخزون المستشفيات من المستلزمات الطبية الحيوية على النفاد. ولا يقتصر هذا النقص على الأدوية المتخصصة، بل يشمل أيضا علاجات يومية يعتمد عليها مرضى السرطان والقلب والسكري، إلى جانب الأدوية الضرورية للأطفال حديثي الولادة في أقسام الحاضنات. وقد انعكس هذا الواقع بصورة مباشرة على قدرة القطاع الصحي، حيث أدى إلى تأخير العديد من العمليات الجراحية، وتوقف علاجات حيوية، وارتفاع معدلات الوفيات، وتفاقم الأمراض المزمنة، فضلا عن تراجع قدرة الطواقم الطبية على الاستجابة للحالات الطارئة والإنسانية
وتتابع منظمة الدرع العالمية للدفاع عن حقوق وحرية المواطن هذه التطورات بقلق بالغ، وتعتبر أن أزمة نقص الدواء في غزة لم تعد مجرد أزمة صحية، بل تمثل انتهاكا مباشرا لحق الإنسان في الحياة والعلاج، وهو حق تكفله المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي الإنساني. وترى المنظمة أن استمرار هذا الوضع يضع آلاف المدنيين في دائرة الخطر، ويحرم المرضى من أبسط حقوقهم، ويحول المرض بالنسبة لكثيرين إلى حكم بالموت بسبب غياب العلاج، الأمر الذي يستوجب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية
وانطلاقا من مسؤوليتها الحقوقية والإنسانية، تدعو منظمة الدرع العالمية المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، والجهات الصحية المختصة، إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لتأمين الإمدادات الطبية والأدوية بشكل فوري ومنتظم ودون قيود، وفتح ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المستشفيات، ودعم القطاع الصحي عبر برامج إغاثية وتنموية مستدامة، إلى جانب توفير الحماية للمدنيين وضمان عدم استهداف المرافق الصحية والطواقم الطبية التي تؤدي واجبها الإنساني في ظروف بالغة الصعوبة
إن أزمة الدواء في غزة لم تعد حدثا عابرا، بل أصبحت اختبارا حقيقيا لمدى التزام المجتمع الدولي بالمبادئ الإنسانية وأحكام القانون الدولي. فالمريض الذي ينتظر جرعة علاج، والطفل الذي يحتاج مضادا حيويا، والجرحى الذين يقفون على أبواب المستشفيات، جميعهم يدفعون ثمنا باهظا لاستمرار هذه الأزمة ولغياب استجابة دولية ترتقي إلى حجم الكارثة الإنسانية. إن الصمت أمام هذه المعاناة لا يسهم إلا في تعميق الأزمة وزيادة أعداد الضحايا الذين يفقدون حقهم الطبيعي في العلاج والرعاية الصحية، الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا أكثر حزما ومسؤولية
وتؤكد منظمة الدرع العالمية أن الدواء حق أساسي من حقوق الإنسان لا يجوز المساس به أو حرمان المدنيين منه تحت أي ظرف، وتجدد دعوتها إلى تحرك دولي عاجل ومسؤول يضمن وصول العلاج إلى المرضى، ويحافظ على كرامة الإنسان وحقه في الحياة، ويضع حدا لمعاناة إنسانية تتفاقم يوما بعد يوم، لأن حماية الإنسان وصون حياته يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات السياسية والعسكرية
أ. عبدالهادي بوسنينة المفوض العام لمنظمة الدرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن – فرع النمسا عضو اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي
Application
I ask to accept me in members of the International Union of Journalists and writers.
In accordance to the Law of Ukraine «About Protection of Personal Information » I consent to the processing of your personal information.