ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
اتحاد الصحفيين: مجرمو الحرب فوق القانون… والعدالة الغائبة والدماء الشاهدة
لقد أصبح واضحاً أن النخب العالمية لا تبحث عن استقرار الدول ولا رفاهية الشعوب، بل تسعى إلى تخريب الأوطان، وصناعة الأزمات، وتمزيق القيم والمبادئ. تُستخدم أدوات متعددة: من الإعلام الموجَّه إلى نشر الفوضى الاقتصادية، ومن الحروب المفتعلة إلى الأوبئة والأمراض المصطنعة، بل حتى تخريب المناخ والبيئة من أجل تحقيق مكاسب قصيرة الأمد. كل ذلك يتم على حساب دماء الأبرياء وحقوق الأجيال القادمة
من يستبيحون القوانين ويعيدون كتابة العقل الإنساني بلغة القنابل لن يفلتوا إلى الأبد. مجرمو الحرب الذين يزمجرون في أروقة السلطة ويشرّعون قتل الأبرياء يرفعون أعلامهم فوق رماد الضحايا، بينما تظلّ المحاسبة الدولية مترنّحة بين كلمات الاستنكار وعرقلة التطبيق. هذه لحظة غضب أخلاقي لا تكفيها بيانات الشجب: إنها لحظة مطالبة صريحة بالعدالة، وبإنهاء شراكات سياسية تغطي الجرائم بدلًا من أن تواجهها
المجرم نتنياهو وعصابته الإجرامية ما زالوا يتفننون في قتل الأبرياء، وما زال الدعم الأمريكي اللامحدود يوفّر الغطاء لجرائمهم
التقارير والمنظمات الحقوقية لم تعد تتردد في تسمية الأشياء بمسمياتها: هناك ادعاءات جدّية وموثقة بأن حملات عسكرية أدت إلى القتل والجرح والتهجير القسري على نطاق واسع، وحالات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
وفي قلب هذه المأساة تتكشف معالم جريمة أكبر: الإبادة الجماعية والمجاعة في غزة، حيث تُستخدم المعاناة كسلاح لكسر الإرادة، ويُحاصر المدنيون بين الدمار والجوع، بلا دواء ولا ماء ولا أفق للحياة. إنها ليست مجرد أرقام في نشرات الأخبار، بل فصول متجددة من كارثة إنسانية تُعاش لحظة بلحظة، شاهدة على تواطؤ دولي وصمتٍ مخجل
المحكمة الجنائية الدولية اتخذت خطوة بالغة الأهمية حين أصدرت طلبات تحقيق واعتقال بحق مسؤولين رفيعي المستوى — لم تأتِ صدفة ولا بدوافع سياسية فحسب، بل بعد تحقيقات وجمع أدلة عن ممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. هذا المسار القضائي ليس انتقامًا سياسيًا، بل اختبار لمدى التزام المجتمع الدولي بمبدأ أن لا أحد فوق القانون
غير أن الإدارة الأمريكية، بقيادة ترامب، سعت إلى تقويض العدالة عبر بث التهديدات والأكاذيب والتحريض، إذ لم يكن يعنيها سوى تنفيذ مشروعها للهيمنة والسيطرة على مقدرات الشعوب
والأشد قسوة أن التبعية السياسية تسمح بالتمويل والتسليح والدعم الدبلوماسي اللامحدود، ما يعرّض بعض الدول الداعمة لمسؤولية قانونية مباشرة. تقارير حديثة حذّرت من أنّ أي دعم يسهم في ارتكاب أو تسهيل جرائم دولية قد يجرّ أصحابه إلى المساءلة. أما الخطاب الإعلامي والسياسي الذي يحاول تبييض الجرائم أو تبريرها كـ “تكاليف حرب” — فهو غطاء واهٍ يسقط أمام صور الجثث، وأمام المستشفيات المدمرة وآلاف اللاجئين واليتامى
السكوت أو التسويف أو الاكتفاء بكلام دبلوماسي هو جريمة لا تقل خطورة عن الفعل نفسه. لا بد أن تسقط ستائر الحماية السياسية عن المجرمين، وأن تشرق شمس العدالة فوق منازل المدمّرين، فوق مقابر الأطفال وبقايا المستشفيات
إن التاريخ لا يرحم من اختار التواطؤ مع الإفلات من العقاب، لكنه يسجل بوضوح من وقف إلى جانب الضحايا ضد المجرمين
إن وحدة الشعوب هي السلاح الحقيقي في مواجهة مشاريع التقسيم والفوضى. فإذا كان هدف النخب تفتيت العالم إلى كيانات ضعيفة متناحرة، فهدف الشعوب يجب أن يكون بناء جبهة موحّدة تفضح الزيف وتعيد للعدالة معناها الحقيقي. التكتّل الشعبي المشحون بالوعي والكرامة هو ما يزيل عن المجرمين غطاء الحماية السياسية ويفتح الطريق أمام مساءلتهم
التاريخ يعلمنا أن الطغيان مهما تعاظم فهو هش أمام إرادة الشعوب الحرة. واليوم تقف الإنسانية عند مفترق: إما أن نخضع لصناعة الأزمات والحروب، أو ننهض معًا لنرفع راية الوعي وننتصر للإنسان وكرامته. الخيار يتطلب شجاعة وإرادة ومثابرة — ويد العدالة أقوى حين تدعمها ضغوط جماهيرية ودبلوماسية وقضائية متواصلة
الغضب هنا أخلاقي، والطلب بالعدالة قانوني — والرجاء موجود هناك مسارات قضائية دولية قائمة ومحاولات متزايدة لتوثيق الجرائم وتقديم المسؤولين إلى المحاكم المختصة. ليس وعدًا فوريًا بانتصارٍ كامل، لكن هو طريق ممكن يتقدم بخطى ثابتة إذا توحدت الضغوط الشعبية والدولية مع آليات الملاحقة القانونية. حين يتلاحم المجتمع المدني والفضاءات الإعلامية والأنظمة القضائية، تزول ثقافة الإفلات من العقاب وتتشكل حقيقة مساءلة تجلب بعضًا من الحق لضحايا لا يستحقون هذا النسيان
فلنكن حاسمين: لا تراجع عن المطالبة بالعدالة، ولا تساهل مع الإفلات. لنجعل من الضجيج السياسي قوةً قانونية تحول الكلمات هذه المرة إلى أفعال، وتعيد للإنسانية جزءًا من كرامتها المهدورة
قد يتأخر الحكم، وقد تتعثر العدالة، لكن الحقيقة تبقى أقوى من الأكاذيب، وإرادة الشعوب أصدق من جيوش الطغاة. إننا نكتب اليوم بمداد الألم، لكننا نؤمن أن الغد سيُكتب بمداد العدالة
مقالات اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي
Application
I ask to accept me in members of the International Union of Journalists and writers.
In accordance to the Law of Ukraine «About Protection of Personal Information » I consent to the processing of your personal information.