اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي يدعو إلى المساءلة وعدم إفلات الجناة من الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين

536286170_1222795209874800_4372690298193723929_n (1)

بيان صحفي – اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي

يتابع اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي بقلق بالغ ما يتعرض له الصحفيون والإعلاميون الفلسطينيون من جرائم ممنهجة واعتداءات وحشية ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية التي تضمن الحماية للعاملين في المجال الإعلامي أثناء النزاعات المسلحة

لقد تحوّل الصحفي الفلسطيني إلى هدف مباشر في حرب إعلامية وعسكرية مركّبة، هدفها إسكات الحقيقة وطمس الرواية الفلسطينية، ما يشكّل جريمة حرب متكاملة الأركان تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لمحاسبة كل من أمر وخطط ونفّذ


أرقام تفضح حجم الجريمة

تشير تقارير اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي ونقابة الصحفيين الفلسطينيين ومنظمة الدرع الدولية واتحاد المنظمات الدولية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحتل المرتبة الأولى عالمياً في قتل الصحفيين خلال العامين الأخيرين.

منذ اندلاع العدوان على غزة عام 2023 وحتى عام 2025، استشهد أكثر من 254 صحفياً وصحفية على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حصيلة غير مسبوقة بتاريخ العمل الصحفي الحديث
وأكدت منظمة الدرع الدولية أن الاحتلال الإسرائيلي قتل 264 صحفياً وإعلامياً منذ عام 2000 وحتى نهاية عام 2024
وبحسب لجنة حماية الصحفيين، فإن عام 2024 وحده شهد مقتل 85 صحفياً، بينهم 82 فلسطينياً — ليكون العام الأكثر دموية للصحفيين منذ بدء التوثيق عام 1992

هذه الإحصاءات الصادمة تجعل من إسرائيل الجهة المسؤولة عن أكبر حصيلة من جرائم القتل بحق الصحفيين في التاريخ الحديث، في دليل واضح على سياسة متعمدة لإسكات الصوت الحرّ الفلسطيني


استهداف مباشر وممنهج

وثّقت منظمات دولية عشرات الحالات التي تم فيها استهداف الصحفيين بشكل مباشر أثناء قيامهم بواجبهم المهني، رغم ارتدائهم الزي المميز وشارات الصحافة الدولية
كما تم قصف منازلهم ومكاتبهم الإعلامية ومؤسسات صحفية بالكامل، إلى جانب قطع الاتصالات والإنترنت لمنع نقل الصورة الحقيقية إلى العالم

ورغم تكرار هذه الجرائم، لم تفتح إسرائيل تحقيقاً واحداً ذا مصداقية، مما يؤكد وجود نمط ممنهج للإفلات من العقاب والتعتيم على الجريمة


اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي يطالب بالمساءلة الفورية

يؤكد الاتحاد أن ما يجري بحق الصحفيين الفلسطينيين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الرابعة، ويُعد جريمة حرب تستوجب المحاسبة أمام المحكمة الجنائية الدولية

وعليه، يدعو الاتحاد إلى ما يلي

  • فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل تحت إشراف مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة في جميع جرائم قتل واستهداف الصحفيين الفلسطينيين

  • محاسبة المسؤولين الإسرائيليين سياسيين وعسكريين أمام المحكمة الجنائية الدولية، تطبيقاً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب

  • تفعيل مبدأ الولاية القضائية الدولية لتمكين الدول من ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين

  • تشكيل لجنة دولية دائمة لحماية الصحفيين الفلسطينيين وتأمين الدعم اللوجستي والنفسي والمادي لهم

  • دعوة وسائل الإعلام العالمية إلى التضامن المهني والإنساني وفضح هذه الجرائم عبر تغطية مهنية حرة ومسؤولة


إن قتل الصحفيين ليس مجرد انتهاك عابر، بل هو جريمة تستهدف الحقيقة ذاتها ومحاولة لإسكات الصوت الفلسطيني المقاوم للكذب والتضليل
ويؤكد الاتحاد أن الصمت على هذه الجرائم هو تواطؤ مع الجلاد، وأن العدالة لن تتحقق إلا عبر محاسبة كل من شارك أو تواطأ في جرائم قتل الصحفيين

وفي الوقت الذي ينعى فيه اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي شهداء الكلمة الحرة الذين ضحّوا بحياتهم دفاعاً عن الحقيقة والعدالة، فإنه يجدد التزامه بالعمل المتواصل من أجل إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، وترسيخ مبدأ حماية الصحافة وحرية التعبير في كل زمان ومكان


اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي – بلجيكا | أكتوبر 2025
صادر عن المكتب الإعلامي لاتحاد الصحفيين والكتاب الدولي