حذرت منظمة الدرع الدولية من تصاعد ظاهرة اختفاء الأطفال حول العالم، وارتباطها المتزايد بشبكات إجرامية عابرة للقارات تنشط في الاتجار بالبشر وتجارة الأعضاء، معتبرةً ذلك من أخطر الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في العصر الحديث
وأكدت المنظمة أن الأطفال، وبخاصة في مناطق النزاعات المسلحة، ومناطق الفقر، وعلى طرق الهجرة غير الآمنة، يتحولون إلى أهداف مباشرة لعصابات منظمة تستغل ضعف الرقابة، وتفكك الأنظمة القانونية، وغياب الحماية الفعلية، ما يجعلهم فريسة سهلة للاستغلال والاختفاء القسري
وأشارت منظمة الدرع الدولية إلى أن اختفاء الأطفال لا يحدث غالبًا أمام عدسات الكاميرات، بل يتم في صمت تام، حيث يختفي الطفل دون أي أثر، تاركًا أسرته في معاناة إنسانية طويلة بين الألم والخوف والانتظار، في ظل تقصير واضح في التحقيق والمحاسبة
مسؤوليات متعددة وفشل في الحماية
وأوضحت المنظمة أن المسؤولية عن استمرار هذه الجرائم تقع على عدة أطراف، في مقدمتها
الدول، التي تتحمل واجب حماية الأطفال وتطبيق القوانين وملاحقة المتورطين
الشبكات الإجرامية العابرة للقارات، التي تتاجر بالأطفال كسلع في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية
المجتمع الدولي والجهات الرقابية، التي يقع على عاتقها دعم آليات التحقيق والمساءلة الدولية
وأكدت المنظمة أن غياب الرقابة وضعف المحاسبة والتقصير في أداء الأجهزة المعنية يشكل بيئة خصبة لاستمرار هذه الجرائم دون رادع
غياب الإعلام… عائق أمام العدالة
كما شددت منظمة الدرع الدولية على أن غياب الإعلام الحر والمهني عن كشف هذه القضايا يُعد أحد أكبر التحديات أمام حماية الأطفال، مشيرة إلى أن التغطية الإعلامية الجادة تمثل أداة ضغط أساسية لإجبار الحكومات والمؤسسات الدولية على التحرك ومواجهة شبكات الاتجار المنظمة
آثار إنسانية مدمّرة
وبيّنت المنظمة أن آثار هذه الجرائم لا تقتصر على الأطفال الضحايا فحسب، بل تمتد لتقويض ثقة المجتمعات بالعدالة، وترك صدمات نفسية عميقة لدى أسر الأطفال المفقودين، فضلًا عن كشف فشل دولي واضح في حماية الطفولة، خصوصًا في ظل الطبيعة العابرة للحدود لهذه الجرائم
دور منظمة الدرع الدولية
وأكدت منظمة الدرع الدولية التزامها الكامل بالدفاع عن حقوق الطفل، موضحةً أنها تعمل على
توثيق حالات اختفاء الأطفال والجرائم العابرة للقارات
رفع الوعي الحقوقي وتعزيز دور الإعلام والمجتمع الدولي في الضغط والمساءلة
تقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا وأسرهم
المطالبة بمحاكمة المتورطين في الاتجار بالأطفال باعتبارهم مرتكبي جرائم ضد الإنسانية
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن إنقاذ طفل واحد هو إنقاذ للإنسانية جمعاء، وأن محاسبة كل من تورط في هذه الجرائم واجب أخلاقي وقانوني لا يحتمل التأجيل، مشددة على أن الأطفال ليسوا أرقامًا، بل أرواح وحقوق يجب حمايتها
صادر عن إدارة الإعلام والعلاقات الدولية في منظمة الدرع الدولية
Application
I ask to accept me in members of the International Union of Journalists and writers.
In accordance to the Law of Ukraine «About Protection of Personal Information » I consent to the processing of your personal information.