اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

استهداف الصحفيين الفلسطينيين: جريمة ضد الحقيقة والإنسانية… وعار على المجتمع الدولي

530420935_24260123673642046_9003943497820845880_n

في التاريخ الحديث، لم يشهد العالم استهدافا ممنهجا للصحفيين والإعلاميين كما يشهده اليوم في فلسطين، حيث تحول الصحفي الفلسطيني إلى هدف عسكري مباشر لجيش الاحتلال الإسرائيلي. لم يعد الصحفي يرتدي الخوذة والسترة الواقية لحماية نفسه من رصاص عابر أو قصف عشوائي، بل ليصبح في مرمى نيران قناصة يعرفون تمامًا من يستهدفون، وفي أي نقطة في الجسد تزهق الروح
قتل الحقيقة قبل قتل الإنسان
الصحفي الفلسطيني لا يحمل سلاحا سوى الكاميرا، ولا يقاتل إلا بالكلمة والصورة. لكن في نظر آلة القتل الإسرائيلية، هذا أخطر من الرصاص. فالصورة تكشف، والكلمة تفضح، والحقيقة تهدم روايات التضليل التي يحاول الاحتلال ترويجها أمام العالم. لذلك، يأتي استهداف الإعلاميين كجزء من خطة أوسع: إخفاء الجرائم عبر إسكات الشهود
أرقام دامية وجرائم موثقة
منذ اندلاع العدوان الأخير على غزة، وثّقت المنظمات الحقوقية الدولية مقتل 237 صحفيًا فلسطينيًا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على حماية الصحفيين في مناطق النزاع. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي أسماء ووجوه وأحلام توقفت، وكاميرات صمتت، ودفاتر ملاحظات تناثرت وسط الركام
جريمة حرب مكتملة الأركان
استهداف الصحفيين يُصنّف وفق القانون الدولي كـ جريمة حرب، لأنه انتهاك مباشر لاتفاقيات جنيف ولحماية العاملين في المجال الإعلامي. ومع ذلك، يمارس الاحتلال هذه الجريمة بدم بارد، مدعومًا بصمت دولي مريب وتواطؤ من بعض القوى الكبرى التي تغض الطرف عن جرائم موثقة بالصوت والصورة. هذا الصمت لا يحمي القتلة فقط، بل يمنحهم الضوء الأخضر لتكرار الجريمة، ما يجعل العار يلحق بكل من يلتزم الصمت
اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي: صوت لا ينكسر
إن اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي، ومعه كل أحرار العالم، سيبقون حراس الحقيقة، يدافعون عن الحق الإنساني في الوصول إلى المعلومة، وعن حق الشعب الفلسطيني في رواية قصته للعالم. فالصحافة ليست جريمة، والصورة ليست تهديدًا، والحقيقة لن تُدفن مهما اشتد القمع
رسالة إلى العالم
كل رصاصة تُطلق على صحفي فلسطيني، هي محاولة لاغتيال الوعي الإنساني العالمي. وكل صمت على هذه الجرائم، هو مشاركة ضمنية في إطالة عمر الاحتلال وجرائمه. وعلى المجتمع الدولي، إن كان يؤمن فعلًا بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، أن يتحرك فورًا لمحاسبة القتلة وضمان حماية الإعلاميين في فلسطين وسائر مناطق النزاع

اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي – بلجيكا
11 أغسطس 2025