ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
الإعلام… السلطة الرابعة بين العدالة والتواطؤ
اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي
حين تتكاثر الجرائم وتُقلب الحقائق، لا يبقى الإعلام مجرد وسيط بين الحدث والمتلقي، بل يتحوّل إلى ميدان حاسم في معركة الوعي والعدالة. إنه السلطة التي تُسائل، وتُحرّك الرأي العام، وتمنح صوتًا لمن لا صوت لهم. لكن عندما يصمت الإعلام عن الظلم، أو ينحاز للجلاد، يتحول من سلطةٍ رابعة إلى أداة تواطؤ تُمهد الطريق للقمع والتضليل. هنا تبرز خطورة الإعلام، لا كطرفٍ خارجي، بل كقوة تصنع الفارق: إما أن تفضح الجريمة… أو تسهم في استمرارها.
الصحفي الحقيقي لا يحمل سلاحًا، لكنه يملك ما هو أخطر: الكلمة. الكلمة التي تفضح الفساد، وتفض الاشتباك بين الحقيقة والتضليل. وفي الدول التي تُقمع فيها الحريات، يصبح الصحفي أشبه بمن يقف أعزل في وجه جدران القمع، لا ليقاتل، بل ليشهد، وليمنع أن تُدفن الحقيقة تحت ركام الصمت.
الإعلام الحر ليس رفاهية، بل ضرورة لحماية المجتمع من الانهيار الأخلاقي والسياسي. في كل مرة يُمنع فيها صحفي من أداء عمله، أو تُكمم فيها منصة إعلامية مستقلة، هناك جريمة تُرتكب في الخفاء.
اليوم، نشهد حملات ممنهجة لإسكات الصحفيين والناشطين، خاصة أولئك الذين ينقلون حقيقة ما يجري في غزة أو في أماكن الصراع الأخرى. يُتهمون بالتحريض والإرهاب، بينما هم فقط يرفضون السكوت على القتل والانتهاك. يتم قمعهم لأنهم يرفعون صوت الضحايا، وينقلون المعاناة دون تزييف.
حرية التعبير ليست مجرد بند قانوني. إنها روح العدالة. والمجتمعات لا تنهض بالسكوت، بل بالأسئلة، بالتحقيق، وبالجرأة على قول لا في وجه الظلم. من هنا، يأتي دور الإعلام كأداة للتوعية المجتمعية، وإعادة بناء الوعي العام على أساس من القيم والحقوق.
المجتمع الذي يدافع عن صحفييه هو مجتمع يحمي ذاكرته وهويته. فحين يُمنح الصحفي حقه في العمل بحرية، يُمنح المواطن حقه في المعرفة. وحين يُقمع الإعلام، يُقصى الجميع عن فهم ما يدور حولهم.
الاتحاد الدولي للصحفيين والكتاب يدعو إلى إعادة الاعتبار لحرية الإعلام، وحماية العاملين فيه، ومحاسبة كل من يحرض أو يعتدي على الصحافة الحرة. كما نؤكد أن الصمت على قمع الإعلام هو شراكة في الجريمة، وأن من يكمم صوت الصحفي اليوم، سيجد نفسه غدًا عاجزًا عن إيصال أي صوت.
اعرف، دافع، لا تصمت. الكلمة أقوى من الرصاصة، والصحافة الحرة درع الشعوب في وجه التزوير والقمع.
اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي 31 يوليو 2025
Application
I ask to accept me in members of the International Union of Journalists and writers.
In accordance to the Law of Ukraine «About Protection of Personal Information » I consent to the processing of your personal information.