اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

الحرب على الحقيقة: الإبادة الجماعية في غزة بين التواطؤ الأمريكي واستهداف الصحفيين

 

537536254_24387635794224166_8258438924098802816_n

بيان صحفي

اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي

الحرب على غزة: بين الدعم الأمريكي والتنفيذ الإسرائيلي

أمام مشاهد الدماء والدمار التي يعيشها قطاع غزة، يعلن اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي رفضه المطلق للصمت الدولي، ويدين التواطؤ الأمريكي–الإسرائيلي في حرب إبادةٍ مكشوفة تستهدف البشر والحجر والكلمة الحرة على حد سواء

لقد أسفرت هذه الحرب عن دمار واسع وسقوط آلاف الضحايا من المدنيين الأبرياء، في ظل واقع إنساني يزداد سوءًا يومًا بعد يوم

وبات واضحًا أن الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل يشكل عنصرًا أساسيًا في استمرار العدوان، سواء عبر شحنات الأسلحة أو من خلال استخدام حق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن لعرقلة أي مساعٍ دولية تهدف إلى وقف إطلاق النار، مما وفر غطاءً سياسيا ودبلوماسيا لإسرائيل لمواصلة جرائمها

في المقابل، تواصل الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي يجمع العالم على وصفها بالتعصب والتطرف، ارتكاب جرائم إبادة ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني، في غزة والضفة الغربية على السواء. فهي تمارس سياسات عدوانية سافرة تتناقض مع قواعد القانون الدولي الإنساني وكل المواثيق الدولية، عبر استهداف متعمد للبنية التحتية المدنية، وتدمير المستشفيات والمدارس والمساكن، وفرض حصار خانق يحوّل حياة الملايين إلى جحيم يومي. إن هذه الممارسات لا تشكل مجرد “انتهاكات”، بل ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، تضاعف حجم الكارثة الإنسانية وتكشف الطبيعة الاستعمارية والعنصرية للاحتلال

ويحذر الاتحاد من حملة التضليل الإعلامي الممنهجة التي تقودها بعض الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، عبر قلب الحقائق وتزييفها، ومحاولة شيطنة الأصوات الحرة والمدافعين عن الكرامة الإنسانية. هذه الحملة لا تكتفي بتبرير جرائم الاحتلال، بل تلاحق الصحفيين والناشطين الذين يكشفون للعالم فظائع العدوان. إن ما يجري لم يعد خافيًا: إبادة جماعية موثقة، تجويع قسري حتى الموت، قتل متعمد للصحفيين والمسعفين، ومشاهد دامية لأطفال يُقتلون وتُسحق أحلامهم أمام أنظار البشرية جمعاء، في جريمة تتحدى الضمير الإنساني وتفضح صمت المجتمع الدولي

ويؤكد الصحفيون والإعلاميون حول العالم أن الولايات المتحدة ليست مجرد داعم سياسي وعسكري لإسرائيل، بل هي العقل المدبر والمحرك الرئيس لهذه الحرب غير المتكافئة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، عبر تزويد الاحتلال بالسلاح والغطاء الدبلوماسي، وحمايته من أي مساءلة دولية. إن هذه الشراكة تجعل واشنطن شريكًا كاملًا في جرائم الإبادة والتهجير والتجويع التي تُرتكب يوميًا في غزة والضفة الغربية

إن اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي يجدد دعوته العاجلة إلى المجتمع الدولي للتحرك الفوري والجاد من أجل

وقف العدوان الدموي على غزة والضفة الغربية فورًا

تأمين الحماية الكاملة للمدنيين والصحفيين والمسعفين، باعتبار استهدافهم جريمة حرب

رفع الحصار الجائر المفروض على القطاع، والذي يُستخدم كسلاح إبادة جماعية بطيئة

ضمان حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في الحياة والحرية والكرامة والسيادة

كما يدعو الاتحاد إلى حراك شعبي عالمي يتجاوز جدران الصمت والخوف، ليجعل صوت الضمير الإنساني أعلى من كل ضغوط سياسية أو إعلامية، حتى تتوقف هذه الإبادة المستمرة بحق الفلسطينيين

وإذ يدرك الاتحاد حجم الضغوط الممارسة على محكمة العدل الدولية ومحاولات تهميش دورها، فإنه يؤكد أن واجب المجتمع الدولي هو دعمها وتمكينها من محاكمة مجرمي الحرب ومحاسبة كل من تورط في هذه الجرائم، دون استثناء أو حصانة

ويطالب الاتحاد الحكومة الأمريكية بالكف عن ازدواجية المعايير، والتوقف عن استخدام شعارات زائفة حول الديمقراطية وحقوق الإنسان التي سقط قناعها أمام دماء غزة

 

إتحاد الصحفيين والكتاب الدولي