ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
الحرب والتجارة الحربية: المواطن يدفع الثمن – منظمة الدرع الدولية
من يشعل الحروب تحت ذريعة “الدفاع عن النفس” يخفي وراء شعاراته في كثير من الأحيان مصالح اقتصادية وسياسية ضخمة. فالحروب لم تعد مجرد نزاعات عسكرية من أجل البقاء أو حماية السيادة، بل أصبحت تجارة مربحة تُدار بدماء الأبرياء وتُموَّل من قوت الشعوب وكرامتها والضحية الأولى والأخيرة في كل صراع هو المواطن البسيط، الذي يُسلب أمنه وبيته ومستقبله باسم “السلام القسري” و“الحرية المزعومة”
إن المستفيد الحقيقي من الحروب ليست الدول التي تشتعل أراضيها، بل تلك التي تُصدّر السلاح وتغذي الصراعات من خلف البحار. فشركات الأسلحة العملاقة تُشعل فتيل النزاعات لتزيد من أرباحها وتحافظ على أسواقها المفتوحة في مناطق الصراع. هؤلاء لا يرون في الحرب مأساة إنسانية، بل يرونها فرصة استثمارية تدر مليارات الدولارات على حساب دماء البشر ودمار الأوطان
لقد تحولت الحرب إلى صناعة متكاملة، تشارك فيها دول كبرى ومؤسسات مالية وشركات تصنيع عسكرية، وإعلام يروّج لأوهام “التهديد” و“الخطر الخارجي”، لتبرير استمرار سباق التسلح وتوسيع دوائر العنف. وبينما تتضخم ثروات قلة من تجار الحروب، تتسع دائرة الفقر واللجوء والحرمان في العالم
وفي مواجهة هذا الواقع المؤلم، تؤكد منظمة الدرع الدولية على ضرورة نشر ثقافة السلام العادل، فالعالم اليوم أحوج ما يكون إلى العدل والكرامة، لا إلى مزيد من الدمار والمعاناة السلام ليس ضعفًا، بل هو قوة تُبنى على احترام الحقوق الإنسانية والكرامة البشرية. والعدالة ليست شعارًا سياسيًا، بل حق طبيعي لكل إنسان، لا يتحقق إلا بإيقاف نزيف الدم وتجفيف منابع تجارة الحرب
وتقع على عاتق الشعوب مسؤولية رفض أي نهج يقوم على القوة والعنف، والتمسك بخيار السلام والوعي والعدالة الاجتماعية. فالحرب لا تُبقي ولا تذر، بينما السلام يبني الأوطان ويصون الكرامة الإنسانية
إن مستقبل البشرية لا يُصنع في مصانع الأسلحة، بل في عقول الأحرار وقلوب المؤمنين بالإنسان وحقه في الحياة بكرامة وعدل وسلام