اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

الحروب التي أحرقت الأخضر واليابس

422611254_789187969902195_948280882982416261_n
الحروب هي من أشد الكوارث التي يمكن أن تصيب البشرية، فهي تخلف وراءها دماراً شاملاً، ليس فقط على الإنسان، بل على البيئة أيضاً.
من أمثلة الحروب التي أحرقت الأخضر واليابس:
حرب الثلاثين عاماً (1618-1648): كانت هذه الحرب من أطول الحروب في التاريخ، وقد اندلعت بين قوى أوروبية مختلفة، وتركت وراءها دماراً شاملاً في المنطقة، حيث قتل الملايين من الناس، ودمرت المدن والقرى، وأصبحت الأرض جرداء.
حرب الاستقلال الأمريكية (1775-1783): كانت هذه الحرب بين المستعمرات الأمريكية وبريطانيا العظمى، وقد استخدمت فيها بريطانيا القوة العسكرية للقضاء على الثورة الأمريكية، مما أدى إلى تدمير الكثير من المزارع والبساتين في المستعمرات.
الحرب العالمية الأولى (1914-1918): كانت هذه الحرب من أكثر الحروب دموية في التاريخ، وقد شارك فيها أكثر من 30 دولة، وتركت وراءها دماراً شاملاً في أوروبا، حيث قتل ملايين من الناس، ودمرت المدن والقرى، وأصبحت الأرض جرداء.
الحرب العالمية الثانية (1939-1945): كانت هذه الحرب من أشد الحروب تدميراً في التاريخ، وقد شارك فيها أكثر من 60 دولة، وتركت وراءها دماراً شاملاً في العالم، حيث قتل ملايين من الناس، ودمرت المدن والقرى، وأصبحت الأرض جرداء.
وفي العصر الحديث، هناك العديد من الحروب التي أحرقت الأخضر واليابس، مثل:
حرب فيتنام (1955-1975): كانت هذه الحرب بين فيتنام الشمالية وجنوب فيتنام، وقد استخدمت فيها الولايات المتحدة القوة العسكرية لقمع الثورة الشيوعية في فيتنام الشمالية، مما أدى إلى تدمير الكثير من المزارع والبساتين في فيتنام.
حرب العراق (1990-2003): كانت هذه الحرب بين الولايات المتحدة وحلفاءها من جهة، والعراق من جهة أخرى، وقد استخدمت فيها الولايات المتحدة القوة العسكرية للقضاء على نظام صدام حسين، مما أدى إلى تدمير الكثير من المدن والقرى في العراق.
الحرب الأهلية السورية (2011-الآن): هي حرب أهلية بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة، وقد أدت إلى دمار شامل في سوريا، حيث قتل مئات الآلاف من الناس، ودمرت المدن والقرى، وأصبحت الأرض جرداء.
وأخيرا وليس آخرا حرب غزة وما حصل من دمار للبنية التحتية وقتل الأبرياء العزل وحرق الأخضر واليابس.
هذه مجرد أمثلة قليلة من الحروب التي أحرقت الأخضر واليابس، فالحروب هي من أخطر الكوارث التي يمكن أن تصيب البشرية، ومن المهم أن نسعى لمنع وقوعها، أو على الأقل لتقليل الخسائر التي تلحق بها.
آثار الحروب على البيئة
تترك الحروب آثاراً مدمرة على البيئة، حيث تتسبب في:
تدمير الغابات والأشجار: تستخدم الحروب الأسلحة التي تتسبب في حرق الغابات والأشجار، مما يؤدي إلى فقدان الأكسجين وزيادة انبعاثات الغازات الدفيئة.
تلوث الهواء والماء والتربة: تتسبب الحروب في إطلاق كميات كبيرة من الملوثات في الهواء والماء والتربة، مما يضر بالصحة العامة ويؤثر على التنوع البيولوجي.
فقدان التنوع البيولوجي: تتسبب الحروب في تدمير الموائل الطبيعية، مما يؤدي إلى فقدان الأنواع النباتية والحيوانية.
الجهود العالمية لمنع الإضرار بالبيئة في الحروب
هناك العديد من الجهود العالمية لمنع الإضرار بالبيئة في الحروب، مثل:
اتفاقية روما لحماية البيئة في حالة النزاع المسلح (1977): تلزم هذه الاتفاقية الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لحماية البيئة في حالة النزاع المسلح.
اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الأسلحة التقليدية (2008): تحظر هذه الاتفاقية استخدام الأسلحة التي تتسبب في أضرار بيئية كبيرة.
ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لمنع الإضرار بالبيئة في الحروب، حيث لا تزال العديد من الدول تستخدم الأسلحة التي تتسبب في تدمير البيئة.
أ. عبدالهادي بوسنينة Hedi Bousnina
المفوّض العام لمنظّمة الدِرع العالمية فرع النمسا.
عضو إتّحاد الصحفيين والكتّاب الدولي.
عضو مؤسّس لشبكة محرّري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
فيينا- النمسا.