ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
الدرع الدولية: غزة ولبنان تواجهان كارثة إنسانية تتطلب استجابة دولية عاجلة
أكدت منظمة الدرع الدولية في تقرير خاص حول الأوضاع الإنسانية في غزة ولبنان أن المدنيين في كلا المنطقتين يواجهون أوضاعا إنسانية كارثية وغير مسبوقة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وما خلفته من خسائر بشرية واسعة ودمار كبير طال البنية التحتية والمرافق الحيوية.
وأوضحت المنظمة أن قطاع غزة يشهد واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، حيث تعيش مئات الآلاف من الأسر في خيام مؤقتة أو بين أنقاض المنازل المدمرة، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والخدمات الأساسية، وتراجع فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم ومصادر الدخل.
ووفقا للبيانات الدولية المتوفرة، ارتفعت حصيلة الضحايا في قطاع غزة إلى 72,956 شهيدا و173,043 مصابا منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023. ومن بين الشهداء 20,593 طفلا ونحو 16,400 امرأة، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود ما زالوا تحت الأنقاض أو مجهولي المصير.
وأشار التقرير إلى أن الخسائر لم تقتصر على المدنيين، بل شملت أيضا أعدادا كبيرة من الصحفيين والمسعفين والعاملين في المجال الإنساني والإغاثي وطواقم الإسعاف والدفاع المدني الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم المهني والإنساني.
وأضافت المنظمة أن استمرار العمليات العسكرية أدى إلى نزوح ما يقارب مليوني فلسطيني داخل قطاع غزة، فيما اضطر نحو 100 ألف مواطن إلى مغادرة القطاع، الأمر الذي تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة وانهيار واسع في الظروف المعيشية.
وفي الضفة الغربية، وثق التقرير استشهاد 1102 فلسطيني وإصابة 9034 آخرين نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين المتطرفين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، في ظل استمرار الإفلات من العقاب وعدم محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
أما في لبنان، فقد أشار التقرير إلى أن العدوان الإسرائيلي خلف 4047 شهيدا و16638 جريحا، بينهم 316 طفلا و790 امرأة، إضافة إلى آلاف المصابين من الأطفال والنساء.
كما سجل التقرير عشرات الاعتداءات على المستشفيات والجمعيات الإسعافية، والتي أسفرت عن استشهاد 222 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 330 آخرين، فضلا عن تدمير وإخراج عدد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية وسيارات الإسعاف عن الخدمة.
ولفتت المنظمة إلى تفاقم معاناة المدنيين في لبنان مع اتساع حركة النزوح الداخلي، حيث تكدس أكثر من 100 ألف نازح في مراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، بينما يواجه الأطفال مخاطر متزايدة نتيجة توقف الدراسة وغياب الرعاية الاجتماعية والنفسية.
وأكدت منظمة الدرع الدولية أن استهداف المدنيين والمنشآت الصحية والإغاثية والبنية التحتية المدنية يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويهدد حياة الملايين من الأبرياء.
كما استنكرت المنظمة الصمت الدولي والتقاعس المستمر في مواجهة هذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة، مؤكدة أن حجم الأزمة تجاوز قدرات المنظمات الإنسانية والإغاثية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل من أجل وقف إطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وتوفير الحماية للمدنيين، ودعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، وضمان المساءلة القانونية عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين.
وأكدت منظمة الدرع الدولية أن استمرار هذه المأساة الإنسانية دون تحرك دولي جاد سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وسيضاعف من حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها ملايين الأبرياء.