اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

القانون الدولي و الحرب على غزة

169874730196_content

تعدّ الحرب على غزة واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في الساحة الدولية. يشير القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، إلى حماية المدنيين في أوقات النزاع. يشير متابعو الصراع إلى أن إسرائيل، كدولة مُعترف بها، تتشدد في تطبيق هذه القوانين، بينما تعتبر سلوكيات حماس وبعض الجماعات الأخرى خرقًا لمبادئ حقوق الإنسان. ومع ذلك، تتعرض الدول في بعض الأحيان للانتقادات بسبب عدم قدرتها على محاسبة الأطراف المتورطة في النزاع.

تجري عملية تقييم فعالية القانون الدولي في هذا السياق، ولكن هناك انتقادات موجهة لعدم وجود آلية تنفيذ فعالة. كثيرًا ما يتم تضمين استصدار قرارات من مجلس الأمن الدولي، إلا أن الفيتو المتكرر من بعض الدول الكبرى يُظهر عدم وجود إجماع حول الحلول.

- أين المنظمات الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان؟

تحتل منظمات حقوق الإنسان الدولية، مثل “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية”، دورًا حيويًا في تسليط الضوء على الانتهاكات. مع ذلك، تواجه هذه المنظمات انتقادات حول عدم قدرتها على تحقيق تغيير فعلي على الأرض. تعاني المنظمات من التحديات في الوصول إلى مناطق النزاع، مما يقلل من قدرتها على توثيق الانتهاكات بشكل شامل.

كما أن التوترات السياسية والمصالح الوطنية في بعض الأحيان تعيق الجهود الدولية في الضغط على الأطراف المعنية لإنهاء الانتهاكات. يثير هذا الإحباط تساؤلات حول فعالية هذه المنظمات ومصداقيتها في محاسبة الجناة سواء كانوا دول أو جماعات مسلحة.

-الكيل بمكيالين في الحرب على أهل غزة

يُعتبر “الكيل بمكيالين” من أبرز الاتهامات التي تواجه السياسة الدولية فيما يخص النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. يلاحظ المتابعين أن ردود الفعل الدولية تختلف بشكل كبير بناءً على الهوية الوطنية للدول المتورطة. فعلى سبيل المثال، تتمتع إسرائيل بدعم قوي من بعض الدول الغربية، في حين أن حماس تُعامل كمنظمة إرهابية. هذه الانحيازات تُسهم في تقسيم المجتمع الدولي، مما يضعف الجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم.

تساؤلات أخرى تتعلق بالمساعدات الإنسانية ومدى وصولها إلى المحتاجين. كثيرًا ما تُعتبر الأموال التي تُخصص للدفاع عن المدنيين وسيلة لتبرير الأعمال العسكرية، مما يزيد من حالة الارتباك حول المعايير المطبقة على الدول المختلفة.

- اقتراحات منظمة الدرع العالمية للدفاع عن حقوق وحرية المواطن

تشير منظمة الدرع العالمية للدفاع عن حقوق وحرية المواطن إلى الحاجة لمبادرات جديدة تركز على حماية حقوق الإنسان. يمكن أن تشمل الاقتراحات:

1. تعزيز الرقابة الدولية: العمل على إنشاء آليات دولية أكثر فعالية لمراقبة حقوق الإنسان والتأكد من تطبيق القانون الدولي.

2. حماية المدنيين: تطوير مبادرات لحماية المدنيين من النزاعات، بما في ذلك تقديم مساعدات إنسانية شاملة وتوفير الدعم للاجئين.

3. التوعية والتثقيف: نشر الوعي بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان من خلال برامج تعليمية تستهدف المجتمع المدني.

4. الحوار والوساطة: تشجيع المبادرات الدبلوماسية من خلال حوار مفتوح بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع الدولي.

5. المسائلة: الضغط على الحكومات للالتزام بمسؤولياتها في محاسبة الانتهاكات، وزيادة الدعم للمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان.

تتميز قضايا حقوق الإنسان في النزاعات المسلحة بالعمق والتعقيد، لكن استراتيجيات مثل هذه يمكن أن تساهم في الإشادة بحقوق الإنسان وتعزيز العدالة في جميع أنحاء العالم.

أ. عبدالهادي بوسنينة

المفوّض العام لمنظّمة الدِرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن، فرع النمسا.

عضو إتّحاد الصحفيين والكتّاب الدولي.