” القوة لا تؤسس الحق” الديمقراطية وحقوق الأنسان
فعلاً القوة لا تؤسس الحق بل العدل أساس القوة والديمقراطية هي الحكم للأغلبية والحرية في كل شيء المبنية علي أحترام الأخرين وأحترام الأفليات وأحترام العادات والتقاليد والأعراف العامة للدولة وأحترام الدستور والقانون
إن كانت الديمقراطية من حيث الممارسة الفعلية هي حكم الأغلبية وفرض إرادتها على دفة الحكم، فإن إعلان حقوق الإنسان هو الطرف الآخر في معادلة التساوي بين المواطنين والحفاظ على كرامتهم والدفاع عن حقوق الأقليات التي لن تشارك في الحكم
ميثاق حقوق الإنسان يضع حدودا لسيطرة الأغلبية التي قد تجنح إلى التسلط والاستبداد باسم شرعية الأغلبية سواء كانت أغلبية شعبية أو قانونية أو دستورية
الديمقراطية هي أسلوب في الحكم وهي جزء من حقوق الإنسان وليست القيمة الأولى في هذه الحقوق. الديمقراطية ليست غاية في ذاتها بل هي”وسيلة” أفضل من غيرها لتسيير دفة الحكم والعيش بسلام ضمن حدود دستور حر يعبر عن أرادة الشعب بجميع أطرافه وطوائفه وأفرادة وكياناته
وضمن حدود القوانين الوضعية والتشرعية المعقولة والعادلة
الغاية العليا لحقوق الانسان تتلخص في صيانة حياة وكرامة الإنسان وحرياته
الحرية غاية في ذاتها نابعة من وجود الإنسان كانسان.الحرية هي ركيزة كل سياسة وكل نظام إنساني.على الديمقراطية أن تتيح للحريات، مثل حرية العقيدة وحرية الفكر، أجواء واسعة للتعايش مع حرية الآخرين بأقل ما يمكن من الصراعات والتناقضات. طريق الحرية متمم للديمقراطية وهو طريق شاق وصعب من الناحية التطبيقية لشعوب لم يتيسر لها السير فيه. طريق الحرية والديمقراطية هو أطول طريق بين نقطتين لأنه يحتاج إلى وقت ونقاش وتنازلات من كل الاطراف للوصول إلى حلول معقولة وعادلة لجميع المواطنين
على كل دولة، كما أوصت هيئة الأمم المتحدة، أن تشرع إعلانا مفصلا لحقوق الإنسان يوضح ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيرها من الإعلانات العالمية. تلحق هذه المواثيق بالدستور وتصبح جزأ منه، وبهذا يكون المرجع الأول لكل القوانين اللاحقة في الدولة
وأهم هذه الديموقراطيات في وجة نظري البحتية وليس فرد علي أحد
الديمقراطية الاشتراكية
يمكن القول بأن الديمقراطية الاشتراكية مشتقة منالأفكار الاشتراكية في غطاء تقدمي وتدريجي وديمقراطي ودستوري,العديد من الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية في العالم تعد نسخاً متطورة من أحزابالثورية التي توصلت – لأسباب أيديولوجية أوبراغماتية – تبنت إستراتيجية التغيير التدريجي من خلال المؤسسات الموجودة أو من خلالسياسة العمل على تحقيق الإصلاحاتالليبرالية قبل إحداث التغييرات الاجتماعية الأعمق ، عوضاً عن التغيير الثوريالمفاجئ وهي، أي الديمقراطية الاشتراكية، قد تتضمن التقدمية. إلا أن معظمالأحزاب التي تسمي نفسها ديمقراطية اشتراكية لا تنادي بإلغاءالرأسمالية، بل تنادي بدلاً من ذلك بتقنينها بشكل كبير. وعلى العموم فإنالسمات المميزة للديمقراطية الاشتراكيةهي
تنظيمالأسواق الضمان الاجتماعيويعرف كذلك بدولة الرفاهية. مدارس حكومية وخدمات صحية ممولة أو مملوكة من قبل الحكومة. نظامضريبي تقدمي. نظام دولة اشتراكي كامل يقوم علي العدالة الأجتماعية وعدالة توزيع الثروة ورفع المستوي الأجتماعي والمالي لدي جميع أفراد وفئات وطوائف المجتمع وكذلك مشاركة كافة الفئات والطوائف والأفراد في بناء الدولة . يقوم أيضاً علي العدالة في الحقوق والواجبات بحيث يكون لكافت أطراف وطوائف وأفراد المجتمع كافة الحقوق والحريات ( حق حرية العقيدة – حقوق التملك للأراضي والعقارات – حق التعبير – حق النشر – حق إبدأ الرأي – حقوق الملكية الفكرية – حق حرية الفكر بوجه عام – حقوق تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات والمؤسسات والاتحادات – حق الأعتراض والأعتصام وفق أحكام الدستور والقانون – حق توزيع الثروات توزيع عادل للجميع – …الخ )
وعلاوة على ذلك فبسبب الانجذاب الأيديولوجي أو لأسباب أخرى فإن غالبية الديمقراطيين الاشتراكيين يلتقون مع أنصار حمايةالبيئة وأنصار تعددالثقافات والعلمانيينوأنصار التعددية في كل شيء
وانا شخصياً أيد هذا النظام الديمقراطي الاشتراكي الحر المنشق من الأفكار الاشتراكية وبالأخص الناصرية وهذا رأي لانه النظام الأمثل الذي يحث بمعانات الشعوب ومعاناة شعب مصر العظيم من دكتادورية النظام الديمقراطي الذي يبعد كل البعد عن الديمقراطية والذي يدفع برأس المال في أيدي أفراد محدودين من الشعب المصري ويحرم الآخرين بل ولا يحث بمعاناة أغلب الشعب بل ولا يوجد في أنواع الديمقراطية الأخري عدالة اجتماعية كافية لسد احتياجات الشعب المصري
لكي تنمو مفاهيم الديمقراطية في عقول الشبيبة يجب تعليمهم، في كل مراحل الدراسة، مواثيق حقوق الإنسان ودراسات مقارنة لأهم الديمقراطيات في تطورها التاريخي، لتكون مرجعا أساسيا في السلوك الاجتماعي للأجيال القادمة في وطننا العربي
كتابة الباحث والناشط الحقوقي والاجتماعي والسياسي الأستاذ / طارق عقل