ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
بيان إلى الصحفيين والكتاب والإعلاميين والمدافعين عن الكرامة الإنسانية: واجبكم الآن أن تفضحوا المجاعة في غزة وتواجهوا الإبادة والتواطؤ الرسمي
في ظل المأساة المتفاقمة في قطاع غزة، حيث تحاصر المجاعة ملايين المدنيين ويُرتكب التطهير الجماعي بحق شعب أعزل، يوجه اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي نداءً عاجلاً إلى كل الصحفيين، الكتّاب، المؤثرين، ومنظمات حقوق الإنسان، لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والمهنية في لحظة مفصلية من التاريخ الإنساني.
ما يجري في غزة لم يعد مجرد صراع، بل إبادة جماعية ممنهجة، تنفذها إسرائيل بدعم كامل من الولايات المتحدة الأمريكية، التي لم تكتفِ بدور الحليف السياسي والعسكري، بل تحوّلت إلى قائد فعلي للحرب من خلال غرفة عمليات مشتركة في تل أبيب. هذا الدور الأمريكي تجاوز كل الأعراف الدولية، وضرب منظومة حقوق الإنسان بعرض الحائط، فواشنطن هي المموّل الأول للقنابل التي تفتك بالأطفال، وهي من تحمي المحتل سياسيًا عبر الفيتو المتكرر، وهي من تعرقل وصول المساعدات وتشرعن الحصار، لا من بوابة السلام، بل من بوابة السيطرة.
كما لا يمكن إغفال دور شركات الأسلحة الدولية التي تجني أرباحاً طائلة من هذه الحرب العبثية، فتزوّد الطرف المعتدي بأسلحة تدميرية تستخدم في إبادة المدنيين وتشريدهم. هذه الشركات، بدعمها المستمر وتربحها على حساب دماء الأبرياء، تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن استمرار المأساة.
إن المجاعة التي تضرب غزة ليست كارثة طبيعية، بل سلاح حرب، يُستخدم لتجويع المدنيين وإرغامهم على الاستسلام أو الرحيل. مئات الأطفال قضوا جوعًا، والمستشفيات باتت عاجزة عن استقبال آلاف المصابين، فيما تُمنع المساعدات الغذائية والطبية، وسط صمت مريب من العالم المتحضر. هذه المجاعة هي نتيجة مباشرة لقرار سياسي، وليست نتيجة نقص موارد.
ورغم هول ما يحدث، يواجه الإعلام العالمي تحديًا أخطر: تغييب الحقيقة، تبرير الجريمة، والتواطؤ بالصمت أو الانحياز. هنا، تكمن مسؤولية الإعلاميين والكتّاب والمؤثرين: ليس فقط نقل الحدث، بل فضح الجناة، ومساءلة المتورطين، وكشف زيف السرديات التي تسوّق للقاتل وتحمّل الضحية المسؤولية.
كما يحذّر الاتحاد من أن ما يحدث في غزة لا يمكن فصله عن المشهد الأشمل في العالم العربي، لبنان وسوريا حيث تعمل الولايات المتحدة على تأجيج الصراعات الطائفية والعرقية والمذهبية، وتدعم أنظمة الاستبداد والمليشيات، لتظل المنطقة رهينة الفوضى والسيطرة. ما يُسمّى باتفاقيات “السلام” لا تصنع استقرارًا، بل تُفرض بالإكراه السياسي والإعلامي، تمامًا كما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “بالقوة، ثم يأتي السلام”. لكن أي سلام هذا الذي يُبنى على أنقاض البيوت وجثث الأطفال؟
لقد آن الأوان للصحفيين والمثقفين أن ينفضوا عنهم غبار الحياد الزائف، فالمسألة لم تعد شأناً سياسياً فقط، بل قضية ضمير وكرامة إنسانية. إننا نطالب بتحرّك إعلامي شامل، لا يكتفي بالتغطية، بل يعمل على محاصرة الكذب، وتحفيز الرأي العام العالمي للضغط على صناع القرار ووقف الإبادة.
هذا هو وقت الشجاعة. وقت الكلمة الصادقة. وقت المجاهرة بالحقيقة، لا مهادنة القتلة. إن الاتحاد الدولي للصحفيين والكتّاب سيواصل من موقعه دعم الحقيقة، وفضح الجريمة، والدفاع عن الكرامة الإنسانية. فالصمت اليوم خيانة، والتأجيل تواطؤ، والحياد جريمة.
إن غزة ليست مجرد مدينة محاصرة، بل هي اختبار أخلاقي للعالم أجمع.
اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي 21 يوليو / تموز 2025 – بلجيكا
Application
I ask to accept me in members of the International Union of Journalists and writers.
In accordance to the Law of Ukraine «About Protection of Personal Information » I consent to the processing of your personal information.