بين الإعلام الفاسد والصحافة المشبوهة، والجمهور الواعي
كتب/ محمد مصطفى
في مقالي السابق بنفس العنوان، تحدثت عن إعلام فاسد وصحافة مشبوهة لا تصلح شيء وتفسد كل شيء، تحدثت أن إعلامنا وصحافتنا الرائدة أصبحت صحافة نميمة، إعلام وصحافة على ما تفرج إلا من رحم ربي.
||| بين الإعلام الفاسد والصحافة المشبوهة، والجمهور الواعي “1” |||
لامني كثيرون على بعض الألفاظ التي جاءت في سياق مقالي، طلبوا مني ألا أنزل للمستوى الذي وصلت إليه بعض الصحف من القذارة الإعلامية والحقارة والوضاعة، وهي الألفاظ التي وصفت به ما قامت به صحيفتا المصري اليوم والدستور ومعها صحيفة الفرسان لصاحبها أسامة خليل “الصحفي أبو بيجامة كما وصفه جمال حمزة”.
وأعود اليوم وبعد الموقعة الحربية – وليست مباراة كرة القدم – التي أقيمت بالإسماعيلية بين الإسماعيلي والأهلي لأكرر ما قلته بأن ما حدث من الصحيفتين ومعهما صحيفة الأخ أبو بيجامة هو بالفعل القذارة الإعلامية والحقارة والوضاعة وتحريض يستحق المساءلة أمام محكمة أمن الدولة العليا، فما جرى ويجري منهم حالياً بعد المباراة هو تحريض سافل على الشغب.
قلت في المقال السابق “صحيفتا المصري اليوم والدستور وجهتا ما قاله أبو تريكة لجمهور الإسماعيلي، على الرغم من أننا شاهدنا الأعلام في مدرجات جماهير أخرى خلاف الإسماعيلي والجميع أعلن أنها قلة لا تمثل جمهور الأندية، فكتبت الصحيفتان في هذا الأسبوع أن من رفعت الأعلام هي جماهير الإسماعيلي إذن أبو تريكة يقصد جماهير الإسماعيلي، ولم تصبح القلة التي رفعت أعلام باتشوكا قلة بل أصبحت هي الجماهير في نظر المصري اليوم والدستور، فهل أصبحت القلة كثرة فجأة؟، أم أن المراد هو إشعال الأجواء في الإسماعيلية بين جماهير الإسماعيلي والأهلي؟.
هذا هو الإعلام الرياضي في مصر، إعلام امتلأ بأنصاف الصحفيين، إعلام امتلأ بأناس لا يفرق بينهم وبين الجمهور إلا كارنيه نقابة الصحفيين، هذا فقط هو الفارق لا أكثر ولا أقل، ولا أعرف لماذا تحارب نقابة الصحفيين من أجل منع حبس الصحفيين بحجة حماية الرأي في الوقت الذي يطالب فيه الصحفيين أنفسهم بحبس المحرضين على الشغب، وهم في الحقيقة المحرضين الحقيقيين على الشغب، فكيف لا يطولهم قانون العقوبات؟، ما الفارق بينهم وبين الجمهور؟، هل الدستور المصري يسمح إذن بوجود فوارق بين المصريين لمجرد أن هناك فئة تحمل كارنيه نقابة الصحفيين؟”.
هذا ما كتبته، في مقالي السابق، وبعد انتهاء المباراة بما فيها من أحداث شغب جماهيري تفاجئنا صحيفة الأخ أبو بيجامة بأن كتبت بالنص”إن التصريحات التي أدلى بها أبو تريكة نجم الأهلي وقال فيها إن الجماهير التي رفعت أعلام باتشوكا كلاب، وكان واضحاً أنه يقصد جماهير الإسماعيلي والزمالك”.
وهكذا وبعد انتهاء التحريض السافل على الشغب لجمهور الإسماعيلي تحول الأمر لنوجه جمهور الزمالك ليفعل هو وجمهور الأهلي نفس ما حدث في الإسماعيلية، فهل أخطأت في وصف ما يحدث من تلك الصحف بأنه قذارة إعلامية وحقارة ووضاعة؟، إذن بماذا نسميه؟، الآن وبعد مباراة الإسماعيلية جاء الدور على مباراة الديربي التاريخي بين الأهلي والزمالك، فهل لدى من لامني على ما وصفت به ما يجري ألفاظ أخرى نسمي بها ما يحدث في صحف التحريض على الشغب؟، ألا يستحق هؤلاء أن يحاكموا أمام محكمة أمن الدولة العليا لتحريضهم على الشغب في الملاعب؟.
وكما قلتها في مقالي السابق، فإنني أرفض أن يرد أي لاعب كرة على أي خروج جماهيري ضده مهما كان الأمر، بل ومهما كان رد النجم مخففاً فإنني أرفضه، وأرفض أي رد لأبو تريكة على أي جمهور مهما كان، وأعتبر ما حدث خطأ، ولا أجد أي مبرر له، ولكن، عندما تقوم بعض الصحف الصفراء التي يعمل بها صبية كل ما يفرق بينهم وبين مشجعي الكرة كارنيه نقابة الصحفيين بتوجيه كلام مرسل لفئة معينة بغرض تحريضها، إذن نحن أمام إعلام مشبوه وصحافة فاسدة.
أي مسئول أو إعلامي أو صحفي لو سألته عن رأيه في رفع أعلام دولة أجنبية أو أنديتها في الملاعب بغرض الشماتة في جمهور نادي وطنى آخر يقول لك “إنها فئة لا تمثل جمهور هذا النادي الحقيقي”، بل لو سألت المسئولين عن النادي الذي رفع جمهوره هذه الأعلام سيقول لك نفس الكلام، والآن تحولت القلة لتصبح هي الجمهور نفسه الذي يتحدث عنه أبو تريكة، هكذا تحول دور الإعلام والصحافة من دور تنويري لمحرض رئيسي على الشغب ومهلل له، بل وموجه للألفاظ والتصريحات كما يشاء ليثير بها الجماهير ويصنع أزمات تزيد المشاكل في المنظومة الرياضية.
لهذا أكدت وأؤكد أن الإعلام الرياضي لا يستطيع إصلاح أي شيء، بل لا يستطيع إصلاح ما يفسده هو نفسه، فهو يفسد ويحرض على الشغب ويقع الجميع في الحفرة التي حفرها الإعلام وصبيان الصحافة الجدد، الذين لا يملكون ولا يعرفون عن الصحافة إلا كارنيه النقابة، ويجهلون الفارق بين الخبر ومقال الرأي، وابتكروا مسمى جديد للأكاذيب التي يبثونها على صحفهم وهو “الاجتهاد”، والمسمى الحقيقي له هو “التأليف” و”التزييف”.
ما فعلته صحيفة البورنو الرياضي لصاحبها الصحفي أبو بيجامة من تحريض لجمهور الزمالك ضد أبو تريكة، أتوقع أن تسير عليه صحيفتا المصري اليوم والدستور، فهذا النهج الإعلامي أصبح أسلوب حياة لتلك الفئة من صبيان الإعلام الرياضي الجدد، فئة لا تتورع عن فعل أي شيء لتصل لأهداف حقيرة دنيئة لأسباب عديدة منها انتماءات هذه الفئة والبحث عن أي وسيلة إثارة لزيادة البيع، وأنبه لهذا من الآن، فهؤلاء الصبية الذين دخلوا المجال الإعلامي خلسة، لا يتورعون عن فعل كل ما هو قبيح مفسد، ولن تقرأ لهم إلا ما هو كذب، والآن يريدون من جمهور الأهلي والزمالك أن يكرروا ما حدث في الإسماعيلية، فيسب جمهور الأهلي شيكابالا، ويسب جمهور الزمالك محمد أبو تريكة، وتنفجر الملاعب شغباً، ويتم القبض على المشجعين، ونترك المتهم الحقيقي بإثارة الشغب يعيش في الأرض يملأها فساداً، وهم صبية الصحافة الجد.
صبية الصحافة الجدد لا يفهمون ما يكتبون، ينطبق عليهم قوله تعالى “مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا”، فهل كان وصفه سبحانه وتعالى يعنى أن من حملوا التوراة ولم يعملوا بما فيها حميراً؟، أم أن الوصف للفعل ذاته؟، فالمثل المعروف “القافلة تسير والكلاب تعوي”، مثل دارج، يعنى الفعل ذاته ولا يكون أبداً وصفاً لمن فعل، مثله مثلما يقول البعض “جنت على نفسها براقش”، فهب أننا قلنا على جمهور ما تسبب في عقوبة على فريقه بسبب خروجه الأخلاقي “جنت على نفسها براقش”، فهل هنا هذا الجمهور أصبح كلاباً، فبراقش هذه كلبة أهلكت قبيلتها المستضعفة، حيث يروى أن هذه القبيلة أحست بأن قبيلة أخرى ذات قوة وسلطان تريد أن تغزوها فقررت هذه المستضعفة الاختباء في أحد الوديان إلى أن يزول الخطر ويعود الأمن والاستقرار، لكن الكلبة براقش حامية القبيلة من اللصوص والذئاب بدأت تعوي وتعوي إلى عرفت القبيلة الغازية طريق المستضعفة ومكان اختبائها فقضوا على براقش وجميع أفراد القبيلة.
ألا نقرأ وصفاً صحفياً لفئة ما حين يكتب بعض الصحفيين عنهم “يتكالبون على فلان”، أي أنهم يتكاثرون عليه كما تتكاثر الكلاب على الطعام؟، ألا نقرأ للصحفيين حين يصفون حملة صحفية على شيء ما “حملة مسعورة”، والسعار وصف لحالة مرضية لدى الكلاب، ولا أدري كيف نحول مثلاً معروفاً نستخدمه جميعاً للدلالة على أنه يجب ألا ننتبه لمن يحاول إيقافنا عن النجاح ليصبح وصفاً لأحد، صبي الأخ أبو بيجامة الذي كتب “إن التصريحات التي أدلى بها أبو تريكة نجم الأهلي وقال فيها إن الجماهير التي رفعت أعلام باتشوكا كلاب، وكان واضحاً أنه يقصد جماهير الإسماعيلي والزمالك”، وأقول له، أن ما كتبته تحريض سافل للجماهير دون أدنى وازع من ضمير مهني لا تملكه ولن تملكه، ويمثل “حملة مسعورة” “تتكالبون” عليها أنتم ومن على شاكلتكم من الإعلاميين وصبية الصحافة الجهلاء الذين فسروا ما قاله أبو تريكة كما يحلو لهم، والذين لا هم لهم إلا الوقيعة بين الجميع في المنظومة الرياضية، ثم أنه إن كانت هذه الكلاب تهمكم وأنتم على علاقة بها فأوقفوها عن النباح.
وكثيراً ما يستخدم صحفيينا ونقادنا هذه التعبيرات والتشبيهات في مقالاتهم في كل المجالات، فهل يعتذرون عن أوصافهم للبعض بأنهم “كلاب”؟، أم أنهم في برج عاجي لا يحق لأحد أن يمسهم وهم فقط من يستطيع “السعار” في وجه أي أحد يعارضهم؟.
وقبل أن نتحدث عن سبب وصول الصحافة لهذا المستوى المتدني تعالوا معنا نقرأ ما كتبه أحد صبيان الصحفي أبو بيجامة في صحيفة البورنو الرياضي التي يرأسها، فقد كتب لا فض فوه “ما دمنا لا نخون بلدنا ولا نردد نشيد دولة أجنبية، فلنا أن نحب باتشوكا وأديلايد وإتحاد جدة والهلال السوداني وبيترو أتيليتكو والإسماعيلي والمصري والزمالك والإتحاد والنجم الساحلي ومانشستر يونايتد وبرشلونة ومنتخب فرنسا ومنتخب الأرجنتين”.
هذا ما كتبه أحد صبيان الصحفي أبو بيجامة في صحيفة البورنو الرياضي، وطالما تحدثنا عن أن هذا هو مفهومه عن الخيانة ومن أى نقطة تنشأ الخيانة وكيف تنمو وتترعرع حتى تتحول وتصبح انتماءا كاملاً لغير الوطن ورموزه كتطور طبيعى ومنطقى، وأن ترديد نشيد دولة أجنبية هو فقط التعبير عن الخيانة فى منطقه، بينما لا يرى أن رفع علم أجنبي – وهو الرمز الأول لأى دولة – في مصر غير علمها هو من وجهة نظره ليس بخيانة، أليست رموز أى دولة تبدأ بعلم البلاد ثم النشيد والسلام الوطني؟، هل نرفع أعلام فرنسا والأرجنتين في ملاعبنا لو أتت الظروف بها لتلعب في مواجهة منتخبنا المصري لكرة القدم؟، وهل نلوم أى شاب قد وقع حبه وهواه فى فريق فيرفع علمه نكاية فى فريق وطنى يكرهه بينما نجد بالمصادفة ان هذا العلم يتضمن نجمة داود الزرقاء؟، وماذا سيكون تعليقنا على هذا الشاب فى هذه الحالة طالما ارتضينا بمبدأ رفع الاعلام الأجنبية؟، لماذا نلومه وكيف سنقنعه ان هذا غير ذاك؟، وماذا نتوقع من تداعيات ذلك؟، وهل يختلف تعبير الانتماء للأجنبى فى مواجهة الوطنى عند ترديد النشيد الوطني لدولة أجنبية عن رفع علم نفس الدولة؟، أم أن الانتماء المضاد لمصالح الوطن ووحداته من مصانع وأندية ومدن وجماعات لها درجات وأولويات؟، ثم لماذا انتقد الجميع الهجوم الذي قامت به فئة من الجمهور ضد عصام الحضري في مباراة مصر والأرجنتين؟، أليس من حقهم طبقاً لمنطق صبي الأخ أبو بيجامة أن يهاجموا حارس مرمى الفريق بل وكل لاعبى الفريق الوطنى لأنه يلاقي منتخب الأرجنتين فريقهم المفضل؟.
وإذا كان من حق احد ان يهتف ضدك رافعا علما اجنبيا بحجة الحرية فلماذا تحرم الطرف الآخر من الرد بنفس الكيفية ونفس المستوى الملائم على الاقل فهو يدافع عن فريقه الوطني؟، وإذا كان من حقك استخدام كلمات وتعبيرات مثل الفريق الاسرائيلى الشقيق عندما تشجعه وتحييه فهل سترفض وتشتبك مع كل من يسب اسرائيل يوميا فى كل الصحف؟.
وإذا كنت اليوم تكره فريقا وطنيا فى مواجهة فريقا اجنبيا ومدينة مصرية بالمقارنة بمدينة اجنبية وصناعة ومصنعا مصريا فى مواجهة صناعة ومصنعا اجنبيا وترفع علما اجنبيا فى مواجهة علما وطنيا، فماذا تبقى لك فى هذا البلد لتحبه وتنتمى اليه وتدافع عنه وتضع حياتك رخيصة على كفك من اجله؟.
هل هذه هي المفاهيم التي يغرسها صبية جهلاء في الإعلام الرياضي بأنواعه لدى الجمهور؟، أم أن هذا الصبي يشعر أن هذه البلد ليست بلده؟، وتؤثر عقيدته في تفكيره؟، ولماذا إذن نلوم فئة من جمهور الكرة إن شجعت البرازيل وإيطاليا والولايات المتحدة حين تلعب ضد مصر في كأس القارات؟، ثم لماذا نستنكر على تلك الفئة هجومها على الحضري حين تلعب مصر ضد زامبيا والجزائر في تصفيات كأس العالم، فطالما من حق أي أحد تشجيع أي منتخب ورفع علم أي دولة فحق الجمهور أن يخفض الروح المعنوية للاعبي مصر سواء الحضري أو أبو تريكة من أجل مصلحة زامبيا والجزائر التي يرون أنها أحق من منتخب مصر في الوصول لنهائيات كأس العالم.
تركنا الأعلام الخاصة بالفرق الأجنبية ترتفع في ملاعبنا بحجة أن من حق أي أحد رفع أي علم، والآن وصلنا لمنتخب مصر لنشجع أمامه أي منتخب، فمفهوم الخيانة من وجهة نظر هذا الصبي انحسر في ترديد النشيد الوطني للدول الأجنبية.
إن ألف باء انتماء وتربية لنفس النشء على الوطنية هو عدم السماح لأى ضباب يغلف علاقة الفرد الروحية والعاطفية بوطنه، فعليه أن يحب وطنه ويفضله عن اى بلد أجنبى بلا سبب محدد يستطيع ذكره، لأنه بزوال السبب زالت العلاقة، وعلى القائمين على التربية فى مختلف مستويات الاعمار عدم السماح بتفتيت الانتماء، والذي مع الوقت يقلل حب الفرد الاجمالى لوطنه، لتوزيع هواه وانتمائه بين عدة انتماءات مختلفة، وتوضيح الفرق بين ان يكون حبه لمنتج او فريقا اجنبيا لا يجب ان يكون بسبب المقارنة مع الوطنى او لكراهيته لمثيله المصري، وعليه أن يجد الأعذار بينه وبين نفسه لكل نقص فيما هو وطنى عند مقارنته بالأجنبي، وعليه أن تكون ثقته فى اهل بلده لا حد لها بالقياس او بالمقارنة مع الأجنبي، هكذا ننمى الانتماء رويدا رويدا بدءا من النشء حتى سن تحمل المسئولية، ولكن إذا نشأ الطفل على الشك والتشكك فى ان كل ما بوطنه مسئول منه فكيف تتوقع ان تكون علاقته بكل ما بوطنه مع نموه العقلى وتأثره بالغربى والإبهار المحيط به، بالتأكيد حينها سيفضل الاجنبى ويضع حياته فى سبيله وليس من اجل وطنه، وإذا كان هذا لا يحدث مع البلاد الفقيرة وأهلها جوعى فى إفريقيا، فكيف يحدث في بلد لها كل هذا الموروث الحضارى ولم يحدث بها ما يحدث إلا هذه الأيام، ألا يلفت ذلك نظرنا أن هناك شيئا ما خطأ فيمن يلعبون فى رؤوس ابناءنا اليوم ولم يكون لأمثالهم وجود فى نفس المجتمع من قبل؟.
وعلى جميع الاعلاميين مراجعة مفاهيم المواطنة مرة أخرى، فالبلاد – أي بلاد – ليست محطة ليكبر عليها الأطفال ثم يوجهوا مشاعرهم لدولة اخرى كل ارتباطها بهم ان بها ما ليس بالوطن شكلا او أداءً، أو لأن بالوطن منافس يكرهه فيفضل عليه الاجنبى ولو لمرحلة، فهنا دون أن ندرى نخلى مسئولية هؤلاء النشء من القيام بواجبهم وتحمل مسئولياتهم نحو وطنهم لرفع مستواه وبذل الجهد كى يرتقى ليصل لنفس ما وصل اليه الآخرون، بمعنى آخر لا يجب أن نخلى مسئولية جيل من واجباته نحو وطنه مثل باقى الاجيال التى سبقته لمجرد تنافس رياضي نمارسه بطريقة وبمفهوم خاطئ للرياضة، فعندها ستتعدى آثار تفتيت الانتماء حدود الرياضة لتشمل كل جوانب مصالح البلاد وفى كل المجالات، بسبب السماح لبعض الجهلاء الذين اعتلوا المنابر الإعلامية خلسة لترسيخ مفاهيم خاطئة، فقط لأن الدولة الآن لا تحاسب صحفيا او اعلاميا حتى على جسامة اخطائهم والتى اصبحت تطال الأمن القومى للبلاد.
عندما كنت في السنة الأولى بكلية التجارة جامعة القاهرة، في منتصف الثمانينات، كان يدرس لنا مادة المحاسبة دكتور حلمي نمر عميد الكلية ورئيس جامعة القاهرة الأسبق، وفي أحد المحاضرات توقف عن شرح المادة، وأشار لأحد الطلاب ليسأله “عندما تتخرج من الكلية ما هي صفتك؟” فرد الطالب “محاسب”، قل دكتور حلمي نمر “غلط”، وتحول لطالب آخر ثم ثالث ورابع ونحن جميعاً في حيرة من السؤال، وفي النهاية قال دكتور حلمي نمر “عندما تتخرج من الكلية ستصبح حاصل على بكالوريوس تجارة، ولن تصبح محاسباً إلا بعد سنوات طويلة من التعلم والممارسة”، ونفس الأمر قس به عمل كل هؤلاء الصبية العاملين في المجال الإعلامي حالياً، فليس بينهم صحفي، بل حامل كارنيه لنقابة الصحفيين فقط لا غير، فزمن الإعلام الرياضي المحترم انتهى ولن يعود.
أحد الصحفيين الكبار في مؤسسة الأهرام وبالتحديد في مجلة الأهرام الرياضي سألته عن سبب وصول هؤلاء الصبية لتلك الحالة المتردية من المستوى المهني، فرد على سؤالي قائلاً “زمان عندما بدأت مشواري الصحفي، كنت أعمل في مجلة أسبوعية، وكان رئيس القسم الرياضي يرسلني وزملائي لأماكن الحدث الرياضي، وعندما أعود إليه كنت أجده يعلم أين ذهبت ومع من جلست، كان يتابع عملنا ليعرف مصداقية الأخبار، الآن عندما تتحدث مع أحد الصحفيين الجدد وتنتقد عدم تنفيذه لتعليمات مشابهة لتلك التي كنت أتلقاها وأنا في بداية عملي الصحفي مثله، لا يتقبل ما أقوله، وتجده تحول ليعمل في صحيفة أخرى صفراء تقبل هذه النوعية من الصحفيين، فعدد الإصدارات قديماً كان محدوداً، وعلى الصحفي أن يجد في عمله ليصل وإن ترك صحيفته لا يجد مكاناً آخر يذهب إليه، ولهذا إما ينجح وإما يفشل ويترك المجال، أما الآن فالمجال لم من كل ناحية من يصلح ومن لا يصلح، والصحف الخاصة على قفا من يشيل، وأبو بلاش من الصحفيين الصغار ما فيش أكتر منه، المهم نبيع للناس أي كلام والسلام، ولا عزاء للمصداقية”، انتهى كلام الصحفي الكبير، وفي طياته سر التردي والانحدار في مستوى صبية الصحافة والإعلام الجدد.
وانظر إلى صبية الصحف التي أشرت إليها ووصفت ما يحدث بها بالقذارة الإعلامية والحقارة والوضاعة، واسأل نفسك عزيزي القارئ، من هؤلاء الصبية؟، وأين تعلموا ليكتبوا؟، ومن علمهم؟، لتعرف أن أمثال هؤلاء وجودهم مرهون بوجود تلك الصحف الصفراء، وفي حال توقفها ستجدهم فوراً يتوجهون لصحف رياضية مستقلة أخرى صفراء، ولن تجدهم أبداً يكتبون في صحف يشرف على أقسامها الرياضية صحفي من صحفيي الزمن الجميل الذين تعلموا الصحافة الرياضية الحقيقية، بل ستجدهم يعملون تحت رئاسة صحفيين أرزجية لا يهمهم إلا السبوبة الإعلامية ولا يجيدون إلا فن التهييج الإعلامي والتحريض على كل ما هو قبيح في المنظومة الرياضية.
نعود لما حدث في الإسماعيلية، وكلنا يعرف ما جرى هناك، ودعوني أتساءل، هل شاهدنا من قبل جمهور كرة قدم يحطم مدرجاته قبل بداية مباراة؟، هل شاهدنا جمهور يخرج ليكسر ويخرب في بعض شوارع مدينته بعد انتهاء مباراة هزم فيها فريقه؟، قد يقبل العقل أن يحطم جمهور كراسي ملعب للفريق الذي يلاقيه فريقه المفضل، وقد يخرج ليخرب في شوارع المدينة التي يعيش فيها الفريق المنافس لفريقه، ولكن كيف يتقبل العقل أن يخرب جهور ملعبه وشوارع مدينته؟، قد أقبله عقلياً لو كسر جمهور الإسماعيلي كراسي إستاد القاهرة في مباراته مع الأهلي، وقد أقبله عقلياً لو كسر وخرب جمهور الإسماعيلي شوارع مدينة نصر بعد مباراة في القاهرة مع الأهلي مثلاً، ولكن كيف يقبل عقلي حدوثه من نفس الجمهور في الإسماعيلية بل وقبل بداية المباراة؟.
لا أشك لحظة في صدق الدعوة التي وجهتها مواقع جمهور النادي الإسماعيلي وتقبلتها مواقع جماهير الأهلي بالقبول لنخرج بالمباراة على خير، بل وقامت القيادات في الإسماعيلية على كل المستويات بدورها في تأييد الدعوة، ولكن، كيف يحدث ما حدث في هذه المباراة وما قبلها؟، هب أنه لم تكن هناك مثل تلك الدعوة؟، هل كانت الأحداث ستتصاعد أكثر؟.
إن ما جرى في الإسماعيلية غير منطقي على الإطلاق، وأشعر أن هناك أمر غير طبيعي حول الأمور لمنحى آخر وصلت به الأمور إلى هذا المنحنى الخطر، فلم يتوقع أحد أن تتكسر أتوبيسات جماهير الأهلي عند بوابات الإسماعيلية، فكيف وفي وجود مثل تلك الدعوة يحدث هذا؟، فالدعوة لتحويل المباراة لدعم غزة كانت بعد تصريحات أبو تريكة التي حولتها صحف البورنو وصبيانها لتخص جمهور الإسماعيلي، ورغم ذلك تبنت الدعوة كافة مواقع الناديين، ألستم معي أن هناك شيء ما خطأ؟.
إنني أشعر أن جمهور الإسماعيلي الحقيقي بريء مما حدث، وأن هناك من أشعل النيران في الإسماعيلية عامداً ليحصل على مكاسب ما، أو لهز كرسي مجلس إدارة الإسماعيلي من تحت نصر أبو الحسن رئيس النادي الإسماعيلي، لن يتقبل عقلي، ولا عقل أي أحد أن يحطم جمهور الإسماعيلي كراسي ملعبه قبل المباراة بحجة أن هناك هتافات أهلاوية ضد الإسماعيلي، مع ملاحظة أن الصواريخ النارية ألقيت بعد تكسير المدرجات، ومع ملاحظة هامة أيضاً بأن الذي قام بالتكسير جمهور جالس في المقصورة ومدرجات الدرجة الأولى وليس جمهور الدرجة الثالثة، فمن الذي يستطيع أن يفعل هذا إلا بلطجية موجهون لإفساد كل شيء وإحراج مجلس إدارة النادي الإسماعيلي، فقد كان من الممكن أن يلغي الحكم المباراة لو أصيب أي أحد من الجهاز الفني للأهلي وهو أمر كان وارداً حدوثه.
تكسير الملعب سبق الصواريخ النارية في المدرجات، بل قبل أن تبدأ المباراة، وأكرر السؤال، كيف يكسر جمهور مدرجات ملعبه قبل أن تبدأ المباراة إلا لو كان هذا الجمهور عبارة عن بلطجية موجهين لا ينتمون للإسماعيلية، بل هل سمعنا من قبل عن جمهور يكسر ويخرب في شوارع مدينته هو؟.
إنني أشعر أن وراء هذا الأمر لاعب سابق في النادي الإسماعيلي، طموحه بلا حدود، لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب بالإسماعيلية، هذا اللاعب وتحت حصانة وظيفته الأمنية، يقوم بتحريض جمهور الإسماعيلي ضد كل مجالس الإدارات التي حكمت النادي وحتى ضد محافظ الإسماعيلية، وكان وما يزال يسعى لدور بالنادى او بالجهاز الفنى للفريق، بل وحاول أن يدس في مجلس الإدارة إحدى عضوات النادي التي تدين له بالولاء ليتم تعيينها في مقعد المرأة، وشعر نصر أبو الحسن أن دخول تلك السيدة المجلس معناه أن عضو المجلس الحقيقي هو اللاعب السابق المثير للقلاقل في أي مكان يحط فيه ويبث فيه سمومه فرفض تعيينها في مجلس الإدارة، وأشعر أنه وراء الشغب الذى حدث والذى استخدم فيه أفراد من داخل وخارج الإسماعيلية، وقد يكون له يد في دس رجل الهيروين بين مدرجات جماهير الأهلي، سواء قام بذلك منفردا او بالتعاون مع من اذاع فى فضائيته قبل المباراة بساعات ان جماهير الاهلى تتعاطى المخدرات، ولا يمكن استبعاد تصريحاته السابقة من ان ما قاله أبو تريكة سيتسبب في مجزرة بين الجماهير، لا يمكن استبعاد مثل هذه التصريحات المبكرة من كونها كانت غطاء و حجة وعذر مسبق لما كان يخطط له.
أكتب هذا الكلام وأعرف أن بالإسماعيلية من سيفهم من أقصد وأعلم ان هناك من سيرفض الاتهام، فهذا اللاعب يخرج بصورة مستمرة على راديو أحد مواقع جمهور الإسماعيلي ليحرض جمهور الإسماعيلي على رفض كل شيء يفعله مجلس الإدارة، بل أحياناً يهدد البعض محتمياً بالزى الذي يرتديه، وفي احد المرات قال بالحرف الواحد “مش ده إللى أهز طولي وألبس له البدلة الميري وأروح أربيه”، وهناك تسجيلات صوتية كثيرة لهذا اللاعب السابق والمسئول الأمني تثبت أنه محرض رئيسي على الشغب.
وأعود للمرة الثالثة لأسأل، هل ما حدث من جمهور الإسماعيلي طبيعي؟، هذا هو السؤال الذي يحتاج لإجابة لنعرف وتعرف الإسماعيلية وقياداتها سبب ما جرى بعيداً عن الجمهور الذي أشك في أنه الفاعل الحقيقي لما جرى في الإسماعيلية.
الطريف أن مدحت شلبي وجه كلامه لجمهور الكرة المصرية اثناء التعليق على احداث تكسير وأثناء مشاهد قذف كراسى المدرجات على الجهاز الفنى واللاعبين وبعد المباراة بمخاطبتهم باعتبارهم جماهير مصر، قال شلبي أثناء قيام البلطجية بإلقاء الكراسي على الجهاز الفني للأهلي “ده كلام يا جمهور مصر؟”، عندما كان يحدث الفعل الخطأ من جمهور الأهلي أو الزمالك كان يتم توجيه اللوم المباشر لجمهور الناديين، أما مع الإسماعيلية فلاتهام توجه لجمهور مصر، في مسخرة إعلامية لا تخلو من تساؤل تتبعه تساؤلات أخرى بعد قرارات إتحاد الكرة الخائبة.
فإتحاد الكرة خرج علينا بقرارات هزيلة تجعل الملاعب أكثر انفجاراً وشغباً، فقام بدعوة ما سماه لجنة الطوارئ لبحث ما جرى في معركة الإسماعيلية وتداعياتها، وخرج بقرارات وصفها بأنها قرارات تراكمية، فعقوبة الأهلي جاءت متصاعدة لأن جمهوره له سوابق في نفس الأمر، أما جمهور الإسماعيلي فتلك سابقته الأولى.
وباختصار شديد وطالما القرارات استندت لسوابق الجماهير، فلماذا إذن لم تقم بتوقيع العقوبات لجنة المسابقات؟، وما الداعي للجنة طوارئ؟، فالمفهوم العام لدعوة لجنة طوارئ أن هناك أمر جلل يستحق اجتماعها، وطالما اجتمعت فلابد من أن الأمر يستحق قرارات مختلفة، وأسأل رجال الإتحاد سؤال هام، أنتم تقولون أنها المرة الأولى لجمهور الإسماعيلي، فهل معنى هذا أن الحكام ومراقبي المباريات لا يكتبون شيئاً عما يجري من الجماهير في الإسماعيلية بالمباريات السابقة؟، أين عقوبات مباراة الإيصالات وغيرها والتي دخل فيها الجمهور لغرف ملابس لاعبي الاتصالات واعتدى عليهم؟.
من قبل وقع الإتحاد الأفريقي عقوبة على النادي الإسماعيلي بعدم لعب سبعة مباريات في بطولات أندية أفريقيا على ملعبه، بعد مباراة أنيمبا الشهيرة، فهل كانت هناك سابقة لجمهور الإسماعيلي أفريقياً قبلها؟، كما وقع الإتحاد العربي لكرة القدم عقوبة على إستاد الإسماعيلية بعدم إقامة مباريات عليه لمدة سنة بعد أحداث مباراة الإسماعيلي وأهلي جدة، فهل كانت هناك سابقة لجمهور الإسماعيلي عربياً؟.
لماذا يجد إستاد الإسماعيلي حماية من الإتحاد المصري لا يجدها مع الإتحادات الخارجية؟، هل يخشى إتحاد الكرة من ابن مسئول كبير جداً إسماعيلاوي الهوى والهوية؟، إن أي مراقب لما جرى وللعقوبات التي وقعها إتحاد الكرتونة الشهير سيشعر أن من كسر إستاد الإسماعيلية جمهور الأهلي وليس جمهور الإسماعيلي، فهل أعطى إتحاد الكرة عقوبة اللعب بدون جمهور للإسماعيلي على ملعبه حتى يصلح مسئولوه الكراسي التي حطمت؟، وهب أن المباراة القادمة في الإسماعيلية بدون جمهور ستكون أمام فريق جماهيري آخر كالمصري مثلاً، هل تمنع العقوبة أن يحطم جمهور الإسماعيلي أتوبيسات جمهور المصري ويعتدي على أفراده؟، وكيف يتجاهل إتحاد الكرة الأحداث التي حدثت خارج إستاد الإسماعيلية؟.
إن هذه العقوبة المضحكة من إتحاد الكرة سيكون لها عواقبها مستقبلاً، إذ أنها ستؤجج مشاعر جماهير الكرة تجاه إتحاد الكرة ولجنة مسابقاته، فشعور الجماهير بأن هذا الإتحاد يكيل بمكاييل متعددة سيجعلها تتحفز للتنديد بأفعال الإتحاد، فهل يريد إتحاد الكرة استفزاز جماهير الأهلي ليزيد غضبها ومن ثم يجرها للخروج عن الأخلاقيات ليوقع عقوبات أخرى على الأهلي عقاباً لإدارته ومواقفها من قضية البث الفضائي؟.
أما من يلقي بلائمة الأحداث على خلفيات تاريخية واهية كاذبة بين الأهلي والإسماعيلي، فأسأله، قبل الألفية الثالثة وانتقال بعض اللاعبين من الذين كانوا يرتدون فانلة الإسماعيلي للأهلي، هل كانت الحياة بمبي بين جمهور الناديين؟، بل أسألهم لماذا اعترض جمهور الإسماعيلي في التسعينات مسيرة جمهور المصري البور سعيدي العائدة فرحة بالحصول على كأس مصر للمرة الأولى في تاريخ بور سعيد واعتدت عليه؟، لماذا حدثت أحداث أنيمبا وأهلي جدة؟، لماذا حدثت أحداث شغب في الإسماعيلية في المباراة الشهيرة بين الإسماعيلي والأهلي والتي ألغيت بعد إحراز جمال عبد الحميد لهدف للأهلي في بداية الثمانينات، لماذا اعترض جمهور الإسماعيلي قطار جمهور الأهلي العائد من بور سعيد وفكت فلنكات السكك الحديدية في مطلع التسعينات؟.
يا سادة ما يجري في الإسماعيلية لا علاقة له بكرة القدم ولا بتاريخ وهمي زرع في العقول فالشغب قديم هناك قبل الاحتراف المتهم بتأجيج مشاعر الجماهير، فما يجري له أسباب أخرى تخص كون الإسماعيلية مدينة تحتاج لمشروعات ومصانع وتنمية غير موجودة بها ويشعر أهلها بأن العاصمة تأخذ كل شيء، وينال أهلها كل شيء، ويتم تفريغ شحنة الغضب في أكبر أندية العاصمة، ابحثوا عن حل لحجم كراهية بلا مبرر كروي، ويكفي أن أذكر الجميع بأن فريق الإسماعيلي الذي ذهب لاعبوه إلى الأندية الأخرى قبل موسم 1957/1958 لعدم وجود موارد مالية في النادي الإسماعيلية وتسبب هذا في هبوطه للدرجة الثانية للمرة الوحيدة في تاريخه، لم يذهب لاعب واحد منه للأهلي، بل ذهب أغلب لاعبوه لنادي القناة واثنان للأوليمبي السكندري، وذهب لاعب واحد إلى الزمالك وهو “دميان”، الذي أحرز للزمالك أهدافاً قي مرمى الأهلي، فلماذا لا تثور الإسماعيلية ضد أي نادي خلاف الأهلي إن كانت المسألة تخص الكرة؟، ابحثوا عن الأسباب الحقيقية بعيداً عن كرة القدم، فما يجري في الإسماعيلية يستحق نظرة على مستويات أعلى من المستويات الرياضية.
كلمة أخيرة لكبار إعلاميينا وصحفيينا، قد يغيب يوما اسم الاسماعيلى من ساحة الرياضة، وربما الأهلي، ولكن لن يتوقف أثر ما يحدث الآن على الصراع بين الجماهير، ولكن ما يقوم به الاعلام اليوم من تأييد تفتيت الانتماء سيؤدى يما ان تهون ارض ومصالح مصر على شباب اليوم عندما يصبحون هم ولاة البلاد، في ظل ما تعلموه من بساطة حب العلم الاجنبى على علم البلاد، فاتقوا الله في مصر وأبنائها ومستقبلهما معا، وقوموا بدوركم في منع ترديد تلك المفاهيم الخاطئة التي يزرعها صبية الصحافة والإعلام الجدد الذين لا يفقهون ما يفعلون وينطبق عليهم قوله تعالى “مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا”، وإلا ستضيع هويتنا ويضيع انتماء شبابنا، ووقتها سينطبق علينا جميعاً المثل المعروف “جنت على نفسها براقش”.