ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
صالح ظاهر – ترامب بين النمرود وهامان وفرعون: الخديعة الكبرى والشيطنة المستمرة
يقف العالم أمام مشهد متكرر من التاريخ: طاغية يتربع على عرش القوة، يظن أن هيمنته أبدية وأن سلطانه مطلق. إنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي جسّد في سياساته وسلوكه صورة جديدة للنمرود وهامان وفرعون، جامعًا بين الغرور والبطش والخديعة. لكنه، كما علمنا التاريخ، ليس إلا حلقة عابرة في سلسلة الطغاة الذين انتهوا إلى مصائر مخزية
الطغاة عبر العصور يشتركون في وهم واحد: اعتقادهم أن القوة وحدها تصنع الحقيقة، وأن المال والسلاح قادران على كسر إرادة الشعوب. غير أن التجربة الإنسانية تقول بوضوح: إن القوة التي لا يسندها العدل هي وهم زائل، وإن الحقيقة التي تقوم على الباطل لا يمكنها الاستمرار. فالنمرود، رغم جبروته، سقط أمام بعوضة صغيرة؛ وفرعون، رغم أهرامه وقصوره، غرق في لحظة؛ وهامان، رغم تحالفاته ودهائه، انهار مشروعه تحت ثقل الزمن
ترامب ليس سوى انعكاس لهذا النمط من الطغيان. أراد أن يفرض على العالم خديعته الكبرى، عبر صفقات مغلفة بالكذب والهيمنة، وعبر شيطنة القضية الفلسطينية وطمسها من الوجدان العالمي. لكنه لم يدرك أن فلسطين ليست مجرد أرض، بل هي رمز وجودي للحق في مواجهة الباطل، وللعدالة في وجه الظلم. فلسطين ليست جغرافيا فقط، بل امتحان للضمير الإنساني برمته
إن الهيمنة التي يمارسها ترامب على قادة العالم تشبه وهم السيطرة الذي يجعل المستبد يظن أن مصائر الشعوب بيده. لكنه يغفل عن حقيقة أعمق: أن الشعوب، مهما ضعفت أو تفرقت، تحمل في داخلها طاقة الرفض والنهضة، وأن التاريخ لا يرحم من يتحدى سنن العدالة الكونية. الظلم وإن طال، فإن العدل باقٍ ما بقي الإنسان
قد تملك الولايات المتحدة ترسانة عسكرية واقتصادية هائلة، لكنها عاجزة عن شراء ذاكرة الشعوب أو محو وعيها الجمعي. والوعي هو السلاح الأقوى، لأنه لا يُقهر ولا يُشترى. هنا تكمن المفارقة: الطغاة يصنعون وهم الخلود، لكنهم في الحقيقة يصنعون نهايتهم بأيديهم، حين يزرعون بذور السقوط في كل قرار ظالم وكل فعل متكبر
في الظلام الدامس، حين تغيب العدالة ويزداد القهر، تبرز معركة الوعي والكرامة الإنسانية. فحتى في أكثر اللحظات قسوة، يبقى القلب البشري صامدًا، والروح حرة، والضمير حيًا. هذا هو السلاح الذي لا تهزه الجيوش ولا ترعبه التهديدات، السلاح الذي يكتب نهاية الطغاة قبل أن يكتبوا هم تاريخهم
نقول لكل من يسعى لفرض الهيمنة بالقوة والتهديد: قد تظنون أنكم تصنعون قدراً جديداً للعالم، لكن التاريخ ليس لوحة بيضاء يكتبها الأقوياء كيف يشاؤون؛ إنه سجل مقاومة، يخلّد الشعوب الحرة ويطمس أسماء الطغاة. نهايتكم ليست قدرًا بعيدًا، بل حقيقة
ماثلة، فسنن الكون لا تتبدل: ما صعد بغير حق، هبط بغير رحمة
الدكتور صالح محمد ظاهر
رئيس منظمة الدرع الدولية
رئيس اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي
الأمين العام للإتحاد الدبلوماسي الدولي
Application
I ask to accept me in members of the International Union of Journalists and writers.
In accordance to the Law of Ukraine «About Protection of Personal Information » I consent to the processing of your personal information.