اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

جريمة جديدة ترتكب بحق التعليم واللاجئين: الاحتلال يغلق مدارس الأونروا في مخيم شعفاط

news_article_93806_37966_1565278486

في خطوة خطيرة تمس مستقبل آلاف الطلبة وتستهدف صميم حقوق اللاجئين الفلسطينيين، أقدم الاحتلال الاسرائيلي على تنفيذ قراره الجائر بإغلاق مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في مخيم شعفاط بالقدس الشرقية، بعد انتهاء المهلة التي فرضها بشكل أحادي وغير قانوني.

فجر الخميس، اقتحمت قوات الاحتلال برفقة عناصر من بلدية الاحتلال ووزارة المعارف الاسرائيلية المدارس الست التابعة للأونروا في المخيم، وقامت بتنفيذ أوامر الإغلاق بالقوة، في وقت كان فيه أكثر من 550 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عامًا ومعلميهم داخل الصفوف الدراسية.

هذا الاقتحام ليس فقط انتهاكًا صارخًا لحق الأطفال في التعليم، بل يمثل خرقًا واضحًا لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف، التي تكفل حماية المؤسسات التعليمية في أوقات النزاع، وتضمن حق الأطفال في الحصول على تعليم آمن ومستقر.

استهداف سياسي وإنساني ممنهج

إغلاق مدارس الأونروا لا يمكن فصله عن السياسات الاسرائيلية الممنهجة الرامية إلى تقويض وجود الوكالة الأممية، التي تمثل شاهدًا قانونيًا وإنسانيًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وعلى رأسها حق العودة.

ضرب هذا الوجود من خلال إغلاق المدارس هو محاولة لمحو الرواية الفلسطينية وتشريد الذاكرة الجمعية لأجيال ما زالت تتمسك بحقها المشروع في الحياة والحرية والتعليم.

نداء فلسطيني عاجل

نحن، أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، نطلق نداءً عاجلًا لكل المؤسسات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، والدول الصديقة الداعمة للقانون الدولي، للعمل فورًا على:

  • الضغط على حكومة الاحتلال للتراجع عن قرارها التعسفي

  • حماية المؤسسات التعليمية التابعة للأونروا من أي استهداف

  • ضمان حق الأطفال اللاجئين في التعليم الآمن والمجاني

  • تحميل الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات

الطلاب المستفيدون من هذه المدارس هم أطفال في المرحلة الأساسية من التعليم، وحرمانهم من مقاعد الدراسة جريمة يجب أن تتوقف فورًا. هذا القرار لا يدمر المدارس فحسب، بل يدمر مستقبلًا كاملاً ويعمق المأساة الفلسطينية المستمرة.

التاريخ سيسجل هذه الجريمة كما سجل غيرها، وعلى المجتمع الدولي أن يقرر: إما أن يدافع عن القانون، أو أن يصمت ويشارك في دفن العدالة.

أمل ظاهر
 الخميس 8 أيار 2025