ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
حرية التعبير… لي ولكن ليست لك: هيمنة السلطات والأجهزة الأمنية في قمع المدافعين عن الكرامة الإنسانية ونصرة غزة
في الوقت الذي يشهد فيه العالم واحدة من أفظع الكوارث الإنسانية في غزة، من إبادة جماعية وتجويع ممنهج، يتعرض الناشطون الحقوقيون والمتظاهرون المناهضون لهذه الجرائم لحملات قمع منظمة تنفذها أجهزة الأمن والمخابرات في عدد من الدول. وبدلاً من حماية حرية الرأي والتعبير التي تشكل جوهر الديمقراطية، أصبحت هذه المؤسسات أداة لإسكات الأصوات الحرة، والزج بالمناصرين للقضية الفلسطينية في السجون، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والمعاهدات التي تكفل الحريات الأساسية. المخابرات في خدمة قمع العدالة – تلجأ الأجهزة الأمنية في كثير من الدول إلى آليات معقدة ومنهجية لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان، تبدأ بالمراقبة والتجسس، ولا تنتهي عند الاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري. يتم إلصاق تهم زائفة بالناشطين، مثل “التحريض”، “الإرهاب”، أو “تهديد الأمن القومي”، وهي تهم فضفاضة تتيح للأنظمة إسكات أي صوت يعارض جرائم الحرب في غزة أو يدافع عن حقوق الضحايا. ولتعزيز شرعية هذه الانتهاكات، يتم الترويج عبر وسائل الإعلام الرسمية والتابعة للأجهزة الأمنية لروايات ملفقة ومضللة تسيء إلى صورة النشطاء، وتصوّرهم كـ”عملاء” أو “مثيري فوضى”. في هذا السياق، تلعب الدعاية الإعلامية دورًا محوريًا في خلق بيئة اجتماعية مهيأة لتقبل القمع باعتباره “ضرورة أمنية”. النفاق الحقوقي في الجامعات الغربية – تبرز بشكل صارخ المعايير الانتقائية في تعاطي الغرب، خصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا، مع حرية التعبير حين يتعلّق الأمر بالقضية الفلسطينية. فقد شهدنا قمعًا واسعًا للحركات الطلابية داخل الجامعات الأمريكية والغربية التي نظّمت اعتصامات سلمية مطالبة بوقف الإبادة في غزة. لكن عوضًا عن الاستماع لمطالبهم، كانت التهمة الجاهزة هي “معاداة السامية”، في محاولة لتجريم الدعم الإنساني والسياسي للشعب الفلسطيني. في عدد من الجامعات، تم استدعاء الشرطة لفضّ الاعتصامات بالقوة، وتعرض الطلاب للضرب بالهراوات، وللفصل التعسفي من الدراسة، أو حتى الطرد من السكن الجامعي. هذا التناقض الفاضح في المواقف يكشف أن حرية التعبير في الغرب مشروطة بطبيعة الموقف، وأن من يعارض السياسات الإسرائيلية يُعامل كخطر أمني لا كصاحب رأي. ازدواجية المعايير في حرية التعبير – المشهد الحقوقي العالمي اليوم يعكس واقعًا محزنًا من تناقض المبادئ. ففي حين تُقدّس حرية التعبير عندما تكون موالية لأنظمة الحكم أو لا تتعارض مع المصالح الجيوسياسية للدول الكبرى، يتم قمعها بوحشية عندما تتعلق بالدفاع عن الشعب الفلسطيني أو فضح جرائم الاحتلال في غزة. تتجاهل العديد من الحكومات حق التظاهر السلمي المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 21)، وتفرض قوانين طوارئ وتشريعات خاصة لتقييد الحريات تحت ذرائع أمنية واهية. الحراك العالمي المناهض للإبادة في غزة، سواء عبر التظاهرات أو الحملات الرقمية أو النضال القانوني، يُقابَل بالقمع والترهيب في العديد من الدول. تُغلق المساحات العامة، تُمنع الوقفات التضامنية، يُعتقل المشاركون، ويُستدعى المنظمون للتحقيق، في محاولة لترهيبهم وردعهم عن مواصلة النضال. وفي كثير من الحالات، يتم التعاون بين أجهزة أمنية في أكثر من دولة لملاحقة النشطاء عبر الحدود، فيما يُعرف بالتعاون الأمني العابر للحدود، في خرق واضح لحقوق الأفراد في اللجوء والحماية. موقف منظمة الدرع العالمية للدفاع عن حقوق وحرية المواطن إننا في منظمة الدرع العالمية للدفاع عن حقوق وحرية المواطن ندين بأشد العبارات هذا النهج القمعي الذي تمارسه أجهزة الاستخبارات والأمن بحق أي حراك مناهض للإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة. نعتبر أن هذه الأنظمة، بصمتها أو مشاركتها في إسكات الأصوات الداعمة للحق الفلسطيني، تتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية، وتشكل شريكًا مباشرًا أو غير مباشر في هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. إن قمع المدافعين عن حقوق الإنسان لا يُضعف فقط الحراك العالمي، بل يهدد الأسس التي تقوم عليها العدالة الدولية، ويُعيدنا إلى حقب الاستبداد التي اعتقدنا أنها طُويت. ندعو المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، والمنظمات الأممية، إلى التحرك الفوري لحماية الناشطين، ووقف التواطؤ مع أنظمة القمع، وإعادة الاعتبار لكرامة الإنسان التي يُفترض أن تكون غير قابلة للتفاوض. المرصد الحقوقي لمنظمة الدرع العالمية – الاتحاد الأوروبي 28-07-2025
Application
I ask to accept me in members of the International Union of Journalists and writers.
In accordance to the Law of Ukraine «About Protection of Personal Information » I consent to the processing of your personal information.