اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

دور اليونيدو في تشكيل مستقبل مستدام

b

بقلم جاكوب ستوبمان/عبد الله الشريف/الهادي بوسنينة

عقدت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) مؤخراً مؤتمرها العام في مركز فيينا الدولي، والذي ضم ممثلين عن الدول الأعضاء البالغ عددها 172 دولة لمناقشة الخطط العادية للمنظمة والمساهمة فيها. وببرنامج متنوع وواسع النطاق، استقطب المؤتمر مشاركين من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الضيف الخاص من إثيوبيا، معالي آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي.
بدأ المؤتمر بتغييرات داخلية في الموقف وخطط مستقبلية جديدة لأهداف التنمية المستدامة. وأعرب المدير العام لليونيدو عن التزام المنظمة بتشكيل صناعة الغد من أجل عولمة عادلة، قائلا: “معا يمكننا تحويل العالم إلى مكان أفضل وأكثر عدلا وأكثر سلما”.
وقد شاركت اليونيدو بنشاط في تنفيذ حوالي 1000 مشروع وبرنامج للتعاون التقني في أكثر من 120 دولة عضو. وبالإضافة إلى مقرها الرئيسي في فيينا، لدى اليونيدو مكاتب اتصال في بروكسل وجنيف ونيويورك بالإضافة إلى 48 مكتبًا فرعيًا في جميع أنحاء العالم.
أحد المجالات الرئيسية التي تركز عليها اليونيدو هو توفير حلول برنامجية للطاقة المتجددة والنظيفة، وكفاءة استخدام الطاقة، وإزالة الكربون الصناعي، والحلول القائمة على الطبيعة. وتدرك المنظمة أن النمو السكاني السريع والتنمية الاقتصادية يؤديان إلى زيادة كبيرة في الطلب على الطاقة. ولمعالجة هذه المسألة، تلتزم اليونيدو بتعزيز التصنيع المستدام ودعم البلدان في انتقالها إلى مصادر طاقة أنظف وأكثر كفاءة.
وبالإضافة إلى ذلك، تشارك اليونيدو بنشاط في مكافحة الجوع. تؤمن المنظمة بخلق عالم خال من الجوع من خلال التصنيع المستدام ونقل التكنولوجيا والمعرفة والاستثمار في الصناعة الزراعية. ومن خلال الاستفادة من خبراتها ومواردها، تهدف اليونيدو إلى تحسين الإنتاجية الزراعية وتحسين الأمن الغذائي وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة.
وتمتد جهود اليونيدو إلى ما هو أبعد من مقرها الرئيسي في فيينا. تلعب المكاتب الميدانية للمنظمة دورا حاسما في تنفيذ المشاريع والبرامج على المستوى الشعبي. وتعمل هذه المكاتب بشكل وثيق مع الدول الأعضاء لتحديد احتياجاتها الخاصة ووضع حلول مصممة خصيصا تتفق مع مهمة اليونيدو الشاملة.
ومن خلال حضورها العالمي، تعمل اليونيدو على تعزيز التعاون والشراكات مع الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص. ومن خلال العمل معًا، يمكن لأصحاب المصلحة هؤلاء تجميع الموارد وتقاسم المعرفة وتنفيذ استراتيجيات فعالة لمواجهة التحديات العالمية الملحة.
إن التزام اليونيدو بالتنمية المستدامة متأصل في إيمانها بأن العولمة العادلة والشاملة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تمكين الدول من استغلال إمكاناتها الصناعية بشكل مسؤول. ومن خلال تعزيز الطاقة النظيفة، ودعم الصناعة الزراعية، وتعزيز التقدم التكنولوجي، تسعى اليونيدو جاهدة إلى خلق عالم أكثر عدلا وأكثر وعيا بالبيئة.
وأخيرا، أظهر المؤتمر العام الذي عقدته اليونيدو مؤخرا التزام المنظمة بصياغة مستقبل مستدام. ومن خلال مجموعة برامجها ومبادراتها المتنوعة، تعمل اليونيدو بنشاط لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وبفضل انتشارها العالمي ونهجها التعاوني، تواصل اليونيدو تقديم مساهمات مهمة لخلق عالم أفضل للجميع.

i ii