اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

رحيل فارس العمارة وباني الجسور اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي ينعى المهندس يحيى العطار

 

611326070_25531539779833756_1410841314848521871_n

بقلم: الأستاذ أحمد عيسى العملة (أبو عيسى)

في لحظةٍ يمتزج فيها التسليم بقضاء الله بمرارة الفقد، ينعى اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي قامةً هندسيةً وإداريةً فذّة، ورجلًا جمع بين المهنية الرفيعة والإنسانية الراقية، وكان مثالًا للعطاء والالتزام. نودّع اليوم المغفور له بإذن الله تعالى، المهندس يحيى جمعة موسى العطار، الفلسطيني الأصل والانتماء، وعضو اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي، الذي انتقل إلى جوار ربه في دولة قطر، تاركًا خلفه إرثًا من العمل الصادق والذكر الطيب

لقد شغل الفقيد منصب الرئيس التنفيذي لشركة هندسة العمارة القطرية، وكان واحدًا من الأسماء اللامعة في ميدان الهندسة والإدارة، حيث أسهم بعلمه وخبرته في مشاريع تركت أثرًا واضحًا في المشهد العمراني، وأثبت أن النجاح الحقيقي هو ذاك الذي يُبنى على القيم قبل الإنجازات

سيرة من البناء والإخلاص

لم يكن المهندس يحيى العطار مجرد مسؤول تنفيذي في مؤسسة كبرى، بل كان صاحب رسالة، يرى في العمارة فعلَ إعمارٍ للإنسان قبل المكان، وفي الإدارة أمانة ومسؤولية. قاد شركته برؤية ثاقبة، وأسهم في نهضة عمرانية شهد لها الجميع، جامعًا بين الحزم والتواضع، وبين الدقة المهنية والروح الإنسانية

عزاء للوطن والعائلة

إن المصاب الجلل الذي ألمّ بعائلة العطار الكرام، وبمحبيه وزملائه، هو مصاب يتجاوز حدود الأسرة ليطال كل من عرف هذا الرجل أو عمل معه. فرحيل أمثاله يترك فراغًا لا يُملأ إلا باستحضار سيرتهم العطرة، والدعاء لهم بقدر ما قدموا من خير وعطاء

ويتقدّم اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي بخالص التعازي والمواساة إلى

أبناء الفقيد: فادي، فراس، ومحمد يحيى العطار

أشقاء الفقيد: محمد، أنور، عمر، وماهر جمعة العطار

وإلى سعادة الشيخ محمد بن فيصل بن ثاني آل ثاني، ومجلس إدارة وموظفي شركة هندسة العمارة القطرية

وإلى أبناء الشعب الفلسطيني كافة، الذين فقدوا قامة من قاماتهم المشرفة في المهجر

كلمة وفاء

إننا في اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي نؤمن أن الكلمة الصادقة هي أبقى ما يُقال في وداع الرجال الكبار. لقد رحل المهندس يحيى العطار جسدًا، لكن أثره باقٍ في المشاريع التي أنجزها، وفي القلوب التي عرفته، وفي القيم التي جسّدها قولًا وعملًا، وكان مثالًا للعضو الفاعل الذي جمع بين الفكر والمهنة والانتماء

نسأل الله العلي القدير أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يغسله بالماء والثلج والبرد، وأن يجعل ما قدّمه من إعمار في الأرض في ميزان حسناته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يُلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾

إنا لله وإنا إليه راجعون

 اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي – بلجيكا