صالح ظاهر/ البعد العالمي للقانون الدولي الإنساني

إن اصطلاح الحقوق يعني “مجموعة من القواعد التي تخول حقوقا للفرد دون تقديم تنازلات من جانبه أو إذلال له، وباختصار فإن هذا الاصطلاح يعني أيضا ” حقوق وليس مجرد آمال. وهي حقوق وليست إحسانا أو حبا ”
وتجدر الإشارة إلى أن عصبة الأمم لم تعرف أي تنظيما واضحاً المعالم لحقوق الإنسان وحمايتها، بعني أن لم يكن هناك إطار عام يحدد ماهية هذه الحقوق وميزاتها وسبل حمايتها، باستثناء النص المتعلق بضرورة معاملة أعضاء العصبة بصورة عادلة للشعوب التي تعيش في الأقاليم الخاضعة لسلطتهم وضرورة احترام حقوق الشعوب التي تعيش في الأقاليم التي خضعت لنظام الانتداب
وفي الوقت ذاته عملت اتفاقيات الصلح التي جاءت في أعقاب الحرب العالمية الأولى على تنظيم الحقوق الخاصة بشان الأقليات، إلا أن حقوق الإنسان كما نلمسها اليوم لم تتبلور إلا بميلاد هيئة الأمم المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية وتبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهود الدولية التي تم المصادقة عليها في عام1966 والاتفاقية الأمريكية على غرار الاتفاقية الأوربية الصادرة عن اتحاد المجموعة الأمريكية (دول أمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية والوسطى) سنة1969 .
من خلال هذه المقدمة المختصرة جدا لماهية حقوق الإنسان، النشأة والتطور، التأصيل الأاركيولوجي السطحي لحقوق الإنسان ،التحول الفلسفي لحقوق الإنسان إلى إديلوجية سياسية دولية وأداة وذريعة للتدخل سياسيا وعسكريا واقتصاديا وثقافيا …الخفي شؤون الدول أقول تحولت إلى ثقافة مغناطيسية في خدمة المصالح الاقتصادية للمحافظين الجدد والنيو- ليبراليين و النيو- ماركسيين على السواء فبدأت الثقافات تتبارى في تبنيها حقوق الإنسان ، وتوالت الإعلانات تلو الإعلانات ” الميثاق الإسلامي لحقوق الإنسان والميثاق الإفريقي العربي و الأمريكي والروسي و…الخ ،وذلك بغية الاندراج في الكونية ،مقولات حقوق الإنسان بإمكاننا أن نميز فيها مستويات من الشمولية والعالمية والدولية والكونية وبغض النظر خصوصية الحدث المتمخضة عنه هذه الحقوق والحريات ، سواء كانت الثورة الانكليزية أو الأمريكية أو الفرنسية أو …الخ فالبعد الإنساني يبقى حاضرا بشكل جلي وبوصفه الشمولي لحق الإنسان والمواطن وحريته ، وهو البعد الذي سيصب مباشرة في المواثيق العالمية والحقو-انسانية .
وهذه الشمولية الكونية العالمية (حرية –مساواة- حقوق –حرية – سلام…) والمعني بها هو الإنسان عامة دو ن تمييز في الونا والدين أو الجنس واللغة .
نعم إن حقوق الإنسان رغم بعدها الدولي والعالمي والإنساني والدفع في أفق السلام الدولي قد تعرضت لعمليات تشويه واستغلال وإلغاء وتوظيف في خدمة المصلح الاقتصادية والهيمنة ولطخت هذه الحقوق والحريات بدماء الأطفال والشيوع والنساء والمدنيين العزل بذريعة حقوق الإنسان نفسها والأمثلة كثيرة في كل بقاع العالم ،لكن التناقض بين الخطاب والممارسة بين الشعارات والواقع لا يلغي البعد العالمي لحقوق وحرية المواطن وهو ما دعمته كل دول العالم بالمصادقة على مواثيق وعهود دولية وبروتوكولات …المتضمنة لهذه الحقوق .
من هنا جاء تأسيسنا لمنظمة الدرع العالمية لحقوق وحرية المواطن والتي انبثق عنها الاتحاد الدولي للسلم والأمن الدوليين لتفعيل وحماية القانون الدولي الإنساني من اجل السلام الدولي بغية العمل الدءوب من اجل حق وحرية المواطن أتناء الحرب والسلم والعمل الجهود من اجل السلام الدولي وتفعيل الوديعة التي وضعتها البشرية بين أيدينا وهي القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ولقد عاهد الدكتور صالح ظاهر كل التكالى والمعوقين والمتذمرين من تجاوز الحق والحرية ومن الحرب أن يناضل باستماتة ونحن معه كمفوضيات دولية إقليمية وأجنبية ومكاتب ومديريات وسفراء السلام الدولي لمنظمة الدرع العالمية وكل أعضاء المنظمة الدولية ، وقد عاهدنا أنفسنا أن نعمل على وقف إراقة الدماء الزكية للإنسان الذي كرمته كل الأديان في كل بقاع العالم للوصول إلى غد أفضل انه السلام الدولي .