اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

شركات التكنولوجيا بين الربح والإبادة: جوجل ومنصات كبرى في خدمة آلة الحرب على غزة

Isa5K (1)

مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة، لم تعد آلة القتل مقتصرة على الطائرات والدبابات، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي حيث تلعب شركات التكنولوجيا العملاقة دورًا محوريًا في التغطية على الجرائم وتلميع صورة الاحتلال. جوجل، وفيسبوك/ميتا، ويوتيوب، وأمازون، ومايكروسوفت، جميعها تواجه اتهامات متزايدة بالتواطؤ المباشر أو غير المباشر في الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
جوجل: من محرك بحث إلى شريك في القمع
عبر مشروع Nimbus (1.2 مليار دولار مع إسرائيل)، وفّرت جوجل وأمازون للحكومة الإسرائيلية خدمات سحابية متقدمة قد تُستخدم في التجسس وإدارة العمليات العسكرية.
في 2025، عقدت جوجل صفقة بقيمة 45 مليون دولار مع مكتب نتنياهو لترويج الدعاية الرسمية عبر يوتيوب وGoogle Ads، في محاولة لتبييض صورة إسرائيل وإنكار الجرائم في غزة.
تكررت شهادات حذف محتوى فلسطيني أو تعطيل حسابات نشطاء وصحفيين، ما جعل اتهامات الرقابة والانحياز أكثر قوة.
فيسبوك/ميتا: خوارزميات ضد الفلسطينيين
منذ سنوات، يتهم النشطاء شركة ميتا (فيسبوك، إنستغرام) بفرض رقابة ممنهجة على المحتوى الفلسطيني. تقارير حقوقية وثقت حذف آلاف المنشورات المتعلقة بالقدس أو غزة، بينما يُسمح للمحتوى المحرّض ضد الفلسطينيين بالبقاء. هذه السياسات اعتُبرت شكلًا من أشكال التمييز الرقمي الذي يخدم الاحتلال.
يوتيوب: المنصة التي تلمّع السردية الإسرائيلية
يوتيوب، المملوك لجوجل، لم يعد مجرد منصة ترفيهية. فقد استُخدم كأداة رئيسية في العقد الدعائي مع مكتب نتنياهو، حيث ضُخّت ملايين الدولارات في إعلانات تبرر الحرب على غزة وتصورها كـ”دفاع عن النفس”. في المقابل، يواجه الصحفيون الفلسطينيون صعوبة في إبقاء فيديوهات توثّق المجازر على المنصة دون حذف أو تقييد.
أمازون: شريك Nimbus
شركة أمازون، عبر شراكتها في مشروع Nimbus، تضع تقنياتها السحابية في خدمة الاحتلال. منظمات حقوقية أميركية ودولية حمّلت الشركة مسؤولية التواطؤ في الإبادة، معتبرة أن هذه التقنيات تمنح إسرائيل قدرات غير مسبوقة في السيطرة والمراقبة.
مايكروسوفت: شراكات أمنية مشبوهة
رغم أن مايكروسوفت أقل ظهورًا إعلاميًا في هذا السياق، إلا أنها ترتبط بعقود أمنية مع إسرائيل في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. تقارير متعددة حذرت من أن هذه الشراكات تضع تكنولوجيا الشركة في خدمة أجهزة أمنية متهمة بارتكاب جرائم حرب.
التكنولوجيا كسلاح في الحرب
لم تعد هذه الشركات كيانات “محايدة”، بل أصبحت جزءًا من بنية الحرب الحديثة:
الحذف والرقابة: إسكات الرواية الفلسطينية.
الدعاية: تضخيم السردية الإسرائيلية عبر الإعلانات الممولة.
البنية التحتية: توفير أدوات رقمية متقدمة لتقوية الجيش والأجهزة الأمنية.
من شريك اقتصادي إلى شريك في الجريمة
حين تتورط شركات بملياراتها وتقنياتها في دعم طرف متهم بارتكاب إبادة جماعية، فإنها تتجاوز حدود التجارة لتصبح شريكًا مباشرًا في الجريمة. الصمت عن هذه الانتهاكات أو تبريرها تحت ذريعة “الحياد” لا يُخفي الحقيقة: أن هذه الشركات تُسهم في

إدامة معاناة الفلسطينيين، وتضع أرباحها فوق دماء الأبرياء

مقالات اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي