اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

غزة.. اختبار الانسانية وسقوط العالم امام الابادة الجماعية

67c89e894236042c603c3d34

اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي

في اوقات الكوارث والحروب، تُختبر القيم الحقيقية للانسانية. اليوم، غزة ليست مجرد مدينة تُقصف، بل هي مرآة تكشف زيف العالم، ومعيار يفضح ازدواجية معاييره. فحين يُباد شعب بالكامل، ويُقتل الاطفال والنساء تحت انقاض منازلهم، بينما يختار العالم الصمت او التواطؤ، فان الانسانية ذاتها توضع على المحك.

الابادة الجماعية التي ينفذها الجيش الاسرائيلي ضد المدنيين العزل في غزة ليست مجرد جريمة حرب، بل هي وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي يدعي الدفاع عن حقوق الانسان. من لم يدافع عن غزة اليوم، فهو بحاجة الى مراجعة انسانيته. ومن وقف الى جانب القاتل او اختار الحياد، فقد اختار الوقوف ضد العدل والقيم الاخلاقية.

غزة.. عنوان الانسانية في مواجهة الابادة

في كل يوم، تُسقط القنابل على منازل المدنيين، وتُدفن العائلات تحت الانقاض، ويُحكم على شعب باكمله بالجوع والموت، بينما تواصل القوى الكبرى تقديم الدعم السياسي والعسكري للمحتل. في المقابل، لم يملك اهل غزة سوى ارادتهم وصمودهم، ليُثبتوا ان العدالة ليست مجرد شعارات، بل موقف يترجم بالدم والتضحيات.

الصمت الدولي.. خيانة للانسانية

كل من صمت او برر المجازر في غزة، سواء كان دولة او منظمة او فردًا، هو شريك في الجريمة. لم يعد الصمت موقفًا محايدًا، بل صار دليلًا على الانحياز الى القاتل. المجتمع الدولي، الذي طالما تشدق بشعارات حقوق الانسان، كشف عن نفاقه الكامل حين تغاضى عن الاف القتلى الفلسطينيين، ولم يحرك ساكنًا لوقف الابادة الجماعية.

الانسانية لا تُجزأ.. فمن اين تبدأ؟

لا يمكن الحديث عن العدالة وحقوق الانسان اذا لم يكن الفلسطينيون مشمولين بها. من يطالب بالانصاف لشعب ويصمت عن اخر، لا يدافع عن الانسانية، بل عن مصالحه الضيقة. غزة اليوم هي المعيار الحقيقي: من يدافع عنها، يدافع عن القيم الاخلاقية لكل الشعوب، ومن يتجاهلها، فانه يعترف ضمنيًا بان القتل قد يكون مبررًا اذا كان الضحايا بلا نفوذ سياسي او اقتصادي.

غزة تنتصر بانسانيتها.. والعالم يسقط بصمته

رغم كل المجازر، تظل غزة صامدة، ليس فقط بجغرافيتها، بل بقيمها وعدالتها. اما العالم، فقد اختار ان يكون شاهد زور على الابادة الجماعية، ليثبت ان القوانين الدولية مجرد ادوات انتقائية تُستخدم لخدمة الاقوياء.

لا تحتاج غزة الى بيانات الشجب والادانة، بل الى افعال حقيقية توقف المذبحة، وعلى راسها محاكمة مجرمي الحرب الذين ارتكبوا الابادة بحق شعب اعزل. فالعدالة لن تتحقق الا حين يُحاسب القتلة، وتُرفع الحصانة عن كل من تورط في هذه الجرائم ضد الانسانية.

اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي