ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
غزة… عامان على الإبادة وصوت الحرية الذي يحرّر العالم
مر عامان على الجريمة الكبرى، عامان على الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحقّ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولا يزال الدم الفلسطيني يُراق أمام أعين العالم دون أن يتحرّك ضمير، أو تهتزّ عروش، أو تُسقط الأقنعة الكاذبة عن وجوه المتواطئين
عامان من القصف والدمار، من مشاهد الأطفال الممزّقة تحت الركام، والأمهات اللواتي يودعن أبناءهنّ واحدًا تلو الآخر، والآباء الذين لم يعد فيهم ما يُبكى عامان من الحصار، من الجوع والعطش، ومن الليل الموحش الذي يقطعه صراخ ناجٍ يبحث عن بقايا عائلته بين الحجارة المحترقة
غزة اليوم لا تقاتل من أجل حدودها فقط، بل من أجل تحرير الضمير الإنساني من صمته، ومن أجل إعادة المعنى الحقيقي للحرية والكرامة في زمنٍ اختلطت فيه الموازين وتهاوت فيه القيم أمام سطوة القوة، تنهض غزة لتقول للعالم أجمع إن الإرادة الحرة لا تُهزم، وإن الشعوب قادرة على كسر الطغيان مهما كان جبروته.
من بين الركام تولد الحقيقة، ومن تحت الحصار ينبعث صوت الإنسانية متحديًا الظلم، حاملاً رسالة للعالم: أن الكرامة لا تُشترى، وأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع بثمنٍ من الصبر والإيمان والدم لقد جمعت غزة حولها الأحرار من كل أمةٍ ودينٍ ولسان، فصار الدفاع عنها دفاعًا عن القيم الإنسانية المشتركة التي توحد البشر ضد القهر والعدوان
إن ما يجري في غزة ليس صراعًا محليًا، بل معركة كونية بين الحق والباطل، بين الحقيقة والتزييف، بين الكلمة الحرة وصوت الطغاة
الإبادة المستمرة ونفاق العالم
لم تشهد غزة حربًا، بل مجازر متتالية تُنفذ بدمٍ باردٍ وتواطؤٍ معلن تُقصف البيوت على رؤوس ساكنيها، تُمحى الأحياء عن الوجود، تُستهدف المستشفيات والمدارس والملاجئ والمساجد، ويُمنع دخول الدواء والغذاء والماء إنها ليست حربًا على “حماس” كما يزعم المحتلّ، بل حرب على الحياة نفسها في غزة
وفي قلب هذه المأساة، ارتكبت إسرائيل محرقة العصر ضد الفلسطينيين وضد الإنسانية جمعاء، مستخدمةً آلة القتل الأمريكية وسلاحها الفتّاك، في أبشع صور التحالف بين القوة والوحشية
لقد نسفت إسرائيل كل القيم الإنسانية، وداسَت المواثيق والأعراف الدولية تحت جنازير دباباتها، فلم تُبقِ شيئًا من شرف القانون الدولي أو مبادئ العدالة إنها حرب بلا حدود، خرجت من إطار السياسة لتدخل في عمق الجريمة التاريخية ضد الإنسان وحقه في الحياة
ما الذي قدّمه العالم بعد عامين؟ بيانات قلقٍ باهتة، واستنكارات باردة، ومؤتمرات لا تُنقذ طفلًا واحدًا ولا تبني بيتًا واحدًا دول كبرى تتحدث عن “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” بينما تُدفن عائلات كاملة تحت الأنقاض، ومنظمات دولية تكتفي بالإحصاء والبيانات، وعدسات الإعلام تُطفئ الضوء حين تشتدّ الجرائم
حتى الصمت العربي والإقليمي كان أوجع من القصف ذاته؛ فمنهم من ساهم في الحصار، ومنهم من اكتفى بالدعاء في السرّ، ومنهم من هرول إلى التطبيع فوق جثث الأبرياء
غزة… منارة الضمير الإنساني
يرى اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي في غزة منارةً للضمير العالمي، وميدانًا تلتقي فيه الإنسانية بكل أطيافها في وجه الظلم فهي لا تحرّر أرضًا فحسب، بل تحرّر العالم من صمته، من خضوعه، ومن تبريره للعنف باسم القوة
هناك، يقف الصحفي بقلمه عدلًا، والكاتب بحروفه مقاومًا، والإعلامي بشجاعته شاهدًا على واحدة من أنبل المعارك في تاريخ الإنسان الحديث
اليوم، ونحن نشهد التقاء الضمائر الحرة من مختلف القارات دفاعًا عن غزة، ندرك أن ما يجري هناك هو نقطة تحوّل في الوعي الإنساني، وبداية زمنٍ جديدٍ يعيد تعريف العدالة ويكشف مجرمي الحرب أمام العالم
غزة… الكلمة الأخيرة
غزة لا تموت، لأنها خُلقت لتذكّر العالم بأن الحرية قدر الإنسان، وأن الكلمة الحرة أول الطريق نحو العدالة والسلام الحقيقي هي الوجع الذي يعيد تعريف الإنسانية، والنار التي تُنضج الضمير، والصوت الذي لن يخمد ما دام في الأرض ظلمٌ يقابله صمود
مقالات اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي
Application
I ask to accept me in members of the International Union of Journalists and writers.
In accordance to the Law of Ukraine «About Protection of Personal Information » I consent to the processing of your personal information.