اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

فلسطين… اصحاب الارض الاصليون صامدون رغم الابادة والحصار واللجوء المر

 

656833322_26294911560163237_167937834607925591_n

في ظل ما تعرض له الشعب الفلسطيني من ابادة جماعية في غزة، والتشديد والقمع اليومي في الضفة الغربية، واغلاق المسجد الاقصى المبارك لاكثر من شهر، يواصل الفلسطيني صموده في مواجهة واحدة من اقسى صور الاحتلال في العصر الحديث، متمسكا بحقه، رافضا الانكسار، ومؤمنا ان الارض التي سلبت لا بد ان تعود.

وفي قلب هذه المأساة المستمرة، يعيش اللاجئون الفلسطينيون في الشتات واحدة من اطول واقسى تجارب اللجوء في التاريخ الحديث. اكثر من سبعة ملايين لاجئ موزعين في سوريا ولبنان والاردن ومصر ودول الجوار، يواجهون ظروفا معيشية صعبة، بين مخيمات تفتقر لابسط مقومات الحياة، وقيود قانونية تحد من حقوقهم في العمل والتنقل والاستقرار. ورغم قسوة الغربة، لم ينقطع ارتباطهم بوطنهم، بل حملوا فلسطين في ذاكرتهم اليومية، وورثوا لابنائهم حكايات الارض والبيوت التي هجروا منها قسرا.

هذا الشتات الطويل لم يضعف حق العودة، بل جعله اكثر حضورا في الوعي الجمعي، حيث تحولت مفاتيح المنازل القديمة الى رمز حي للامل، واصبح الحنين الى الوطن جزءا من الهوية الفلسطينية التي لا تمحى مهما طال الزمن.

وفي الداخل، ورغم ما يتعرض له الفلسطينيون من حصار خانق وانعدام ابسط مقومات الحياة في غزة، وقسوة الاحتلال وسياساته القمعية في الضفة الغربية من اقتحامات واعتقالات وتضييق مستمر، لا يزال الشعب الفلسطيني صامدا، متشبثا بحقوقه التاريخية.

كما ان اغلاق المسجد الاقصى المبارك يعكس حجم الانتهاكات التي تطال المقدسات، في محاولة لفرض واقع جديد وكسر الارادة الفلسطينية، الا ان هذا الواقع لم يزد الفلسطينيين الا تمسكا بهويتهم وحقوقهم.

ان قسوة الاحتلال، بكل اشكالها من حصار وتجويع وتهجير، لم تنجح في كسر ارادة شعب امن بحقه، وتمسك بارضه، ورفض ان يكون مجرد رقم في معادلة الصراعات. فالفلسطيني، في الوطن والشتات، لا يزال يكتب روايته بالصمود، مؤكدا ان الحق لا يسقط، وان العودة ليست حلما بعيدا بل وعد لا بد ان يتحقق.

ستبقى فلسطين، رغم كل ما تمر به، قضية شعب حي، يقاوم الظلم، ويرفض الاستسلام، وينتظر يوما تنصف فيه العدالة، وتعود فيه الارض الى اصحابها الاصليين.

اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي