ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
فيلم “نازا” : عندما تتحول خوارزميات الذكاء الاصطناعي إلى آلات للقتل الممنهج في غزة
يكشف الفيلم الوثائقي الاستقصائي «نازا» (NAZA) جانبًا بالغ الخطورة من آليات الحرب في قطاع غزة، من خلال شهادات مجهّلة لأفراد سابقين أو عاملين في المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية، تسلط الضوء على أنظمة الاستهداف واتخاذ القرار وآليات احتساب الخسائر المدنية. وقد عُرض الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي لعام 2026، وحصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة
ويأتي الفيلم من المخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراحيل تسور، وهما من مخرجي الفيلم الوثائقي الحائز على أوسكار «لا أرض أخرى» (No Other Land). وقد صُوّر «نازا» على مدى أكثر من ثلاث سنوات، ويستند إلى 24 شهادة ومقابلة مجهّلة مع أفراد من الجيش والاستخبارات، بهدف الكشف عن الأنظمة والعمليات التي تقف خلف عمليات القصف وسقوط المدنيين في غزة
دلالات الاسم: حين تصبح الأرواح أرقامًا
يحمل عنوان «نازا» دلالة مرتبطة بمصطلح عسكري تصفه مصادر الفيلم بأنه اختصار يُستخدم للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في غارة جوية. ويطرح الفيلم من خلال هذا المفهوم سؤالًا خطيرًا حول كيفية تحويل الخسائر البشرية إلى أرقام ومعايير تدخل في عملية اتخاذ القرار العسكري.
وتتناول الشهادات الواردة في الفيلم كيفية استخدام أنظمة البيانات والمراقبة والتكنولوجيا في عمليات تحديد الأهداف، وما يترتب على ذلك من آثار مباشرة على المدنيين. كما يناقش الفيلم دور تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الآلية في هذه العمليات، بينما ينفي الجيش الإسرائيلي استخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات القصف، ويؤكد أن قرارات الهجوم يتخذها أفراد من البشر
شهادات من داخل المنظومة
اعتمد المخرجان على شهادات مجهّلة لحماية أصحابها، وتتناول هذه الشهادات، وفق ما يعرضه الفيلم، آليات اختيار الأهداف، وتحليل البيانات، واستخدام الطائرات المسيّرة، وطريقة التعامل مع احتمال وجود مدنيين في مناطق الاستهداف
ويضع الفيلم هذه الشهادات في سياق أوسع يتعلق بتطور التكنولوجيا العسكرية، وبالقدرة على تنفيذ العمليات عن بُعد، وما يثيره ذلك من أسئلة قانونية وأخلاقية حول المسؤولية عن القرارات التي تؤدي إلى مقتل المدنيين
حضور عالمي وجدل واسع
شهد «نازا» عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، حيث حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، كما حظي بتصفيق استمر نحو 25 دقيقة وفق تقارير صحفية. والفيلم من إنتاج The Guardian وJW Films، مع إشراف تنفيذي من المخرج جوناثان غلايزر
وأثار الفيلم ردود فعل حادة في إسرائيل، بما في ذلك انتقادات من مسؤولين عسكريين وسياسيين، بينما أعلنت منظمات حقوقية وسينمائيون وصحفيون تضامنهم مع المخرجين ودافعوا عن حقهما في عرض نتائج العمل الاستقصائي. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي رفضه للاتهامات الواردة في الفيلم، ووصف بعض ما يرد فيه بأنه غير قابل للتحقق، كما أفادت تقارير بأنه يدرس إجراءات قانونية
اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي: التوثيق مسؤولية مهنية وإنسانية
يدعو اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي الصحفيين والإعلاميين والمصورين والمراسلين ووسائل الإعلام إلى مواصلة توثيق الانتهاكات والانتهاكات المزعومة ضد المدنيين في قطاع غزة، وتوثيق آثار العمليات العسكرية على السكان، بما في ذلك استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية، وتدمير المنازل، وسقوط الضحايا، وظروف النزوح، ونقص المساعدات والخدمات الأساسية
ويؤكد الاتحاد أن التوثيق الصحفي المستقل يجب أن يستند إلى الأدلة والمصادر القابلة للتحقق، والصور والتسجيلات، والشهادات الموثقة، والمعلومات الجغرافية والزمنية الدقيقة، مع الحفاظ على سلامة الصحفيين والشهود واحترام المعايير المهنية والأخلاقية للعمل الصحفي
كما يطالب الاتحاد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بعدم السماح بطمس الأدلة أو فقدان المواد التي يمكن أن تساعد مستقبلًا في التحقيق في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويدعو إلى حفظ المواد الأصلية وتوثيق مصدرها وتاريخها ومكانها، وإتاحتها للجهات المختصة عند الاقتضاء
ويشدد الاتحاد على أن مهمة الصحافة لا تتمثل في إصدار الأحكام القضائية، وإنما في البحث عن الحقيقة، وتوثيق الوقائع، وحماية الأدلة، وإيصال أصوات الضحايا والشهود إلى الرأي العام الدولي، بما يتيح للجهات القضائية والحقوقية المختصة إجراء تحقيقاتها بصورة مستقلة
إن فيلم «نازا» لا يقدم نفسه باعتباره مجرد عمل سينمائي، بل بوصفه تحقيقًا بصريًا في أنظمة الحرب الحديثة وآليات اتخاذ القرار العسكري وتأثيرها على المدنيين. ويضع الفيلم، من خلال شهاداته ومادته الاستقصائية، قضية المسؤولية والتوثيق أمام الصحافة والمجتمع الدولي.
ومن هنا، يؤكد اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي أن توثيق الانتهاكات وحماية الأدلة وحفظ شهادات الضحايا والشهود تمثل مسؤولية مهنية وإنسانية، وأن الصحفيين والإعلاميين مطالبون بمواصلة العمل وفق أعلى معايير الدقة والاستقلالية، بعيدًا عن التضليل أو التسييس أو طمس الحقائق
اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي
Application
I ask to accept me in members of the International Union of Journalists and writers.
In accordance to the Law of Ukraine «About Protection of Personal Information » I consent to the processing of your personal information.