اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

قرن بلا أرشيف

 

618273011_25705081575812908_2301192098594634501_n

الخنجر (٢٠٩٨)

يحتفل هذا العام ٢٠٩٨ “اتحاد دول العالم” بنيويورك، باليوبيل البرونزي لتأسيسه “منظمة الشعوب المتحدة”، بمدينة إسراطين الجديدة الجاري ترتيبها لتكون عاصمة العهد الجديد. ولدعم جهود “منظمة الشعوب المتحدة”، يحاول المواطن “دوف” الانتهاء من تأليفه المشترك لكتابه (بين وعي واحلام القرن ٢٢) مع العجوز “باقي” جد حبيبته “احلام” التي تعمل أخصائية تقنية لمكافحة الشيخوخة، وموثقة لذكريات كبار السن بتقنية الذكاء الاصطناعي. يترجم الكتاب ايمان “دوف” وجيله، بان تطور واقعه بسبب انجازات “منظمة الشعوب المتحدة” بعيدا عن حكومات الدول، ويحاول دراسة زوايا تاريخ هذا الواقع، لتخيل ابعاد القرن الجديد، ليكون مُنتهي محاولات البشر للسلام والتقدم

يكّون “دوف” ورشة كتابة لإعداد مراجع ومحاور الكتاب! اخوه “هارون” استشاري اخلاقيات بناء الروبوتات، واصدقائه “ناصر” مطور تجربة زوار الفضاء بمركز السادات للفضاء بالعريش، و”زايد” مدير شركة اللحوم المزروعة مخبريا بأبوظبي، و”روبرت” مشغل روبوتات لعمليات التعدين بالكويكبات الفضائية، بمصنعها الفائق تقدم بالمدينة الفضائية بنيوم

على صعيد واقع آخر، تسعي السيدة “شهرزاد” مديرة “اتحاد دول العالم” بنيويورك، لدعم حزمة مصالح ومشاريع تقنية واقتصادية بالفضاء الخارجي لبعض شركات دول الاتحاد (التي تستثمر بمركز السادات للفضاء بالعريش)، بتغليبها على نشاط “منظمة الشعوب المتحدة” المهتمة بسلام وتواصل الشعوب لا مصالح السيطرة البحتة، بما يجعل تطور “المنظمة” في توعية الشعوب يهدد مصالح “الاتحاد”، بجعل الشعوب قادرة على استثمار مواردها ذاتيا، ويكسر احتكار شركات الدول لصناعة واستثمارات الارض والفضاء

تعلم شهرزاد بوجود ورشة كتابة “دوف”، من خلال والده السيد/ “سافر” الدبلوماسي “باتحاد دول العالم”، وتحاول تضليل “دوف” والتلاعب به من خلال تأثير والده عليه، ليكون الكتاب وثيقة تدين المنظمة، وتفسد ترتيبات جعلها لاسراطين عاصمة للعهد الجديد، كرمز لنجاح الشعوب معا. يعلم السيد/ سافر بدعم الجد “باقي” ل” دوف” في كتابه لإنصاف المنظمة ومستقبل الشعوب، فيستعين بوالده “بنحاس” مدير المبني الشرقي بالبيت الابراهيمي، لتقديم ذكريات مختلفة لأحلام لتوثقها رقميا، وتقدمها كمادة مضادة لكتاب ابرام، لتدمير سمعة “منظمة الشعوب المتحدة”، كتنفيذ تدريجي لمخطط “اتحاد دول العالم”

من خلال محاورتها المستمرة مع جدها باقي، تكتشف احلام (الابراهيمية) ان عرض كتاب “دوف” عن عالمها في ٢٠٩٨، تم على أنقاض تاريخ قديم مندثر، اختفت وشوهت كتبه ووثائقه الورقية والرقمية! فتعارض امها “اصيلة” القاضية بإسراطين، مشروع كتاب “دوف” وخوفها من تدمير ذكرياتها وذكريات ومستقبل احلام بسبب علاقة “بدوف”، وتري مع احلام ان “منظمة الشعوب المتحدة” تخدع الحاضر على حساب الماضي، لصالح طبقات معينة بالشعوب كشكل جديد من اشكال احتكار السيطرة والتميز والتبعية، وان كتاب “دوف” سيساعد على افساد غير مباشر لهوية الشعوب في القرن الجديد٢٢!

يفاجأ الجد “باقي” عند مراجعته لبعض فصول الكتاب الجديدة، بذكريات “بنحاس” مختلفة ومتناقضة عن بداية الوضع بالمنطقة المعروفة لهما معا منذ سنوات بعيدة! ويُصمم على مقابلته في “المكعب” الجديد بمدينة “نيوم” بحضور حفيديه دوف، وهارون، وحفيدته احلام. يكتشف الجميع من خلال استرجاع وتذكير الجدين “باقي” و”بنحاس” لبعضهما بذكرياتهما البصرية والسمعية والمعرفية عن الأماكن والاحداث والشخصيات، ومراجعتها على بعض فصول كتاب “دوف”، يكتشف الجميع وجود إفساد تقني في (الروبونسان) “زارح”! (وهو جيل من البشر تطور جينيا وتطور كروبوتات بشرية بالذكاء الاصطناعي)، لتشويش وتفتيت منهجية صناعة واسترجاع الذكريات وتغييرها عند البشر، وكان “زارح” أحد (الروبنسان) الذي تستعين به احلام في عملها المعتاد، ومنهم توثيق ذكريات الجد “بنحاس”، ليهدف الافساد لهوية العروق والتاريخ والجغرافيا والأسباب، لتدمير مفاهيم السلام والوفاق للشعوب للقضاء على منظمتهم، لصالح وسيطرة واحتكار “اتحاد دول العالم”، لحرمان الارض من خيرات الفضاء وتحويل الشعوب لعبيد من نوع جديد

رغم الحب العميق بين “دوف” واحلام، وايمانهم معا بالقرن٢٢، الا انهما يجدا نفسهما في صراع داخلي، لتلوث حب القلوب بطموح سافر وأصالة، في الماضي والحاضر، الحقيقة والافتراض، الشعوب والدول، الارض والفضاء، المساواة والاحتكار. ويتحول تأليف كتاب (بين وعي واحلام القرن ٢٢) ليكون قرن الشعوب وليس الدول، الي خنجر في قلب العاشقين، وسلاح مبارزة

بيد منظمة الشعوب المتحدة” و”اتحاد دول العالم

(عندما يكون الادب في ٢٠٢١ استشرافا لواقع ٢٠٢٦ برؤية ٢٠٩٨)

محمد بكري

١٨ يناير ٢٠٢١