اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

كشف قاتل شيرين أبو عاقلة: وثائقي جديد يفضح إسرائيل ويحاصر التعتيم

ShereenAbuAqleh

كشف قاتل شيرين أبو عاقلة: وثائقي جديد يفضح إسرائيل ويحاصر التعتيم

اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي

عرض في مدينة نيويورك الأميركية لأول مرة فيلم وثائقي بعنوان “من قتل شيرين؟” من إنتاج منصة زيتيو، ويكشف الفيلم معلومات جديدة ومؤكدة حول هوية الجندي الإسرائيلي الذي أطلق الرصاص وقتل مراسلة قناة الجزيرة، الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، عام 2022، أثناء تغطيتها لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب الفيلم الاستقصائي الذي أعدّه الصحفي ديون نيسينباوم، المراسل السابق في صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الجندي المسؤول عن مقتل شيرين يُدعى ألون سركاجيو (Alon Sarkajiou)، وكان يخدم في وحدة دوفدوفان الخاصة التابعة للجيش الإسرائيلي، وهي وحدة معروفة بتنفيذ عمليات اغتيال واعتقال في المناطق الفلسطينية.

ووفقًا لمصادر الفيلم، فإن سركاجيو أطلق النار من موقع تمركزه في إحدى العربات العسكرية، رغم وضوح وجود صحفيين ميدانيين يرتدون زيًا يُعرّفهم بوضوح كإعلاميين. والمفارقة التي أوردها الفيلم أن الجندي ذاته قُتل بعد عام فقط، في صيف 2023، على يد مقاومين فلسطينيين خلال عملية عسكرية لقوات الاحتلال في المدينة نفسها، جنين.

الوثائقي، الذي تم تصويره بين واشنطن، القدس، وجنين، يتضمن تحقيقات موسعة ومقابلات مع شخصيات رسمية ومصادر مطلعة على سير التحقيقات، من بينهم عضو مجلس الشيوخ الأميركي كريس فان هولين، الذي وجّه انتقادات لاذعة للحكومتين الأميركية والإسرائيلية بسبب تعتيمهما على نتائج التحقيق وعدم محاسبة الجاني، رغم الأدلة القاطعة.

كما يكشف الفيلم محاولات ممنهجة من قبل تل أبيب وواشنطن لطمس الأدلة، ومنع الوصول إلى القاتل، ما يعكس تواطؤًا دوليًا خطيرًا في عرقلة مسار العدالة وإسكات الحقيقة. وقد دفعت هذه الحقائق مؤسسات حقوقية وإعلامية دولية إلى المطالبة بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف.

الاتحاد يثمن شجاعة الصحفيين الذين شاركوا في كشف الحقيقة

يُثمن اتحاد الصحفيين والكتّاب الدولي عاليًا الدور المهني الشجاع الذي قام به الصحفيون الاستقصائيون والإعلاميون الدوليون والمحليون، وفي مقدمتهم الصحفي ديون نيسينباوم، وفريق منصة زيتيو، وكل من ساهم في إنتاج هذا الفيلم الوثائقي الجريء، الذي كسر جدار الصمت وكشف الحقائق رغم محاولات الضغط والتهديد.

إن هذا العمل الاستقصائي يمثل نموذجًا يحتذى به في الدفاع عن حرية الصحافة وكرامة المهنة، ويعيد التأكيد على أن الصحافة الحرة هي خط الدفاع الأول عن حقوق الإنسان، وضمانة أساسية لمحاسبة الجناة وفضح سياسات الإفلات من العقاب.

ويجدد الاتحاد دعوته إلى تحقيق دولي مستقل في جريمة قتل الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين عمدًا في غزة، ويؤكد أن الحقيقة لا تموت، وأن صوت شيرين سيبقى شاهدًا على الظلم، ومُلهمًا لكل الصحفيين في معركة الكلمة ضد الرصاصة.

wmgp6uitizkko08cgs