اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

لماذا استهداف الفئة الأكثر عطاءً وانتهاك الحقوق الوطنية؟

 

599898113_25434693139518421_3170087786637844464_n

منذ عقود طويلة، تعيش الأراضي الفلسطينية تحت احتلال إسرائيلي غاشم، فرض بالقوة والعنف، وخلّف وراءه آلاف الشهداء والجرحى، وعشرات آلاف الأسرى، إضافة إلى مصادرة الأراضي، وهدم البيوت، وتهجير السكان، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية. هذا الاحتلال لم يكتفِ بسلب الأرض، بل استهدف الإنسان الفلسطيني في حياته وكرامته وحقه في الحرية، ما دفع الشعب الفلسطيني إلى ممارسة نضاله المشروع دفاعًا عن وجوده وحقوقه الوطنية.

فئة الأسرى والشهداء هي الفئة الأكثر عطاءً في المجتمع، فقد قدمت الغالي والنفيس في سبيل عزة الوطن ورفعته. هؤلاء لم يبخلوا بأرواحهم الطاهرة دفاعًا عن الحق والكرامة، ومع ذلك يتم اليوم استهدافهم عبر قرار قطع رواتبهم، في رضوخ واضح لشروط الاحتلال الصهيوني.

إن قضية الأسرى والشهداء هي القضية الوطنية الأولى، وهي مسؤولية جماعية لا يجوز التفريط بها أو التعامل معها بمنطق الإملاءات الخارجية. فالنضال ليس جريمة، بل هو فعل مشروع، مُقدَّر وموثق في صدر التاريخ، ودليل على استقلالية القرار الوطني ورفض الخضوع.

التخلي عن الأسرى والشهداء هو تخلي عن جوهر القضية نفسها، وهم يمثلون إرادة ما يقارب 80% من أبناء الشعب، وإرادة الشعوب لا تُكسر. هناك قرارات دولية واضحة تشرّع حق النضال ومقاومة الاحتلال، ومن بينها – على سبيل المثال لا الحصر – القرار رقم 3070 لعام 1973، الذي يؤكد الحق الطبيعي لكل الشعوب المضطهدة في ممارسة النضال والمقاومة ضد الاحتلال.

وستبقى المقاومة قائمة ما دام هناك احتلال مجرم مُدان دوليًا، ولا يمكن بأي حال من الأحوال مساواة الضحية بالجلاد. فالأسرى والشهداء خط أحمر، والمساس بحقوقهم هو مساس بالحقوق الوطنية وبالثوابت التي ضحوا من أجلها.

الكاتب: سليم علي أبو سمرة

عضو اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي

وعضو منظمة الدرع الدولية