اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

مكافحة التعذيب: صون الكرامة الإنسانية – منظمة الدرع الدولية

 

586743216_25184702591184145_1099181468685233437_n

يظل التعذيب بكافة أشكاله وصوره أحد أبشع الانتهاكات لحقوق الإنسان والكرامة البشرية، ويشكل وصمة عار على جبين أي مجتمع أو نظام يسمح به أو يتغاضى عنه. إن حظر التعذيب هو حظر مطلق وغير مقيد بموجب القانون الدولي، ولا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي — سواء كان حالة حرب، أو تهديدًا للأمن القومي، أو حالة طوارئ داخلية — لتبريره. ويأتي هذا المقال التوعوي، الحقوقي والإنساني، ليؤكد هذا المبدأ الجوهري ويسلط الضوء على سبل مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة، خصوصًا في السجون ومراكز الاحتجاز السرية والمعلنة.

وتستند مكافحة التعذيب إلى الإطار القانوني الدولي والوطني، الذي يرتكز على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي واتفاقية مناهضة التعذيب (CAT)، والتي تلزم الدول بتجريم التعذيب، ومنع الإفلات من العقاب، وضمان الضمانات الإجرائية، ومنع الترحيل القسري إلى أماكن يُخشى فيها التعذيب

كما تتطلب مكافحة التعذيب في أماكن الحرمان من الحرية اعتماد منهج شامل يركز على الوقاية والشفافية، من خلال تفعيل آليات المراقبة المستقلة، وضمان الوصول الفوري للمحامين والأسر، والتوثيق الطبي الدقيق، وتسجيل حالات الاحتجاز بشكل منظم وشفاف. وتُعد المساءلة والعدالة ركيزة أساسية عبر التحقيق الفوري والمحايد في أي ادعاءات، ومحاكمة ومعاقبة الجناة، وتوفير جبر الضرر للضحايا بما يشمل التعويض وإعادة التأهيل

أما جانب التوعية وبناء القدرات فيتطلب التدريب المستمر لجميع الجهات العاملة في إنفاذ القانون والعدالة، وتعزيز الثقافة الحقوقية وتشجيع الإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف، باعتبار أن مكافحة التعذيب مسؤولية مشتركة بين الدول والمجتمع المدني والأفراد

وتوجه منظمة الدرع الدولية ندائها إلى جميع الدول للالتزام التام بتعهداتها الدولية وضمان الصفر المطلق للتسامح مع التعذيب، فكرامة الإنسان هي أساس دولة العدالة والاستقرار، ولا يمكن أن تكون السجون ومراكز الاحتجاز أماكن للقمع بل يجب أن تكون مؤسسات تصون حقوق الإنسان وتحترم إنسانيته. ولتكن مناهضة التعذيب التزامًا وطنيًا وإنسانيًا لا يقبل المساومة

صادر عن: إدارة الإعلام والعلاقات الدولية – منظمة الدرع الدولية