اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

منظمة الدرع: التجويع الممنهج في غزة جريمة حرب تتم بدعم أمريكي وصمت دولي

500600742_9909119855835667_83447787485589128_n

دعوة لوقف العقاب الجماعي والتجويع الممنهج ضد المدنيين في غزة

أصدرت منظمة الدرع الدولية، ومقرها بروكسل، بيانًا شديد اللهجة تدين فيه ما وصفته بـ”جريمة الحرب المستمرة” التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين في قطاع غزة، من خلال استخدام سياسة التجويع الممنهج كأداة للضغط والإخضاع الجماعي.

وأكدت المنظمة في بيانها أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لم يقتصر على العمليات العسكرية، بل تجاوزها إلى انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني عبر حرمان السكان من أساسيات الحياة: الغذاء، الماء، الدواء، والوقود. وأوضحت أن هذا التجويع المتعمد يتم بدعم سياسي وعسكري مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، وفي ظل صمت دولي غير مبرر.

وأشارت المنظمة إلى أن ما يجري في غزة ليس مجرد “أضرار جانبية” للحرب، بل استراتيجية مدروسة تهدف إلى إخضاع المجتمع الفلسطيني من خلال خلق كارثة إنسانية متفاقمة. وشددت على أن قصف المخابز، واستهداف قوافل الإغاثة، وتدمير مخازن الغذاء، تمثل سياسة إبادة بطيئة تستهدف المدنيين الأبرياء بشكل مباشر.

وانتقدت المنظمة موقف الولايات المتحدة الأمريكية، التي لم تكتفِ بدعم إسرائيل بالسلاح والمال، بل مارست حماية سياسية مطلقة في المحافل الدولية من خلال استخدام حق النقض (الفيتو) لإفشال أي قرارات تهدف إلى وقف العدوان أو فتح ممرات إنسانية، معتبرة ذلك شراكة مباشرة في جريمة حرب تُرتكب أمام أعين العالم.

وأضاف البيان أن التجويع لا يضعف الأجساد فحسب، بل يُستخدم لإذلال الروح وكسر الإرادة. وتابعت المنظمة: “إنها حرب تُخاض في بطون خاوية، وأجساد أنهكها الجوع، وأطفال يُحرمون من الحليب، وأمهات من الماء، في مشهد يُعيدنا إلى أكثر الفصول ظلمة في التاريخ الإنساني”.

ودعت منظمة الدرع الدولية المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل وفتح تحقيق دولي شفاف، ووقف جميع أشكال الدعم غير المشروط لإسرائيل، مطالبة وسائل الإعلام الحرة ومنظمات حقوق الإنسان بـالقيام بدورها في كشف هذه الانتهاكات، والضغط من أجل إنهاء الحصار، ورفع صوت الضحايا في كل المنصات الدولية.

وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن ما يحدث في غزة جريمة لا تسقط بالتقادم، ويجب محاسبة المسؤولين عنها دون تهاون، مشيرة إلى أن استخدام التجويع كسلاح ضد السكان المدنيين يعد انتهاكًا فاضحًا لاتفاقيات جنيف ولمبادئ القانون الدولي، ما يستوجب تحركًا قانونيًا على أعلى المستويات.

المصدر: منظمة الدرع الدولية – بروكسل، بلجيكا – 28 مايو 2025