اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

مسيرة تضامنية في أوديسا: دعوة لحماية حقوق الأطفال من ويلات الحروب

في يوم 18 سبتمبر 2015، شهدت مدينة أوديسا الأوكرانية حدثًا استثنائيًا للتعبير عن التضامن مع الأطفال الذين يعانون من ويلات الحروب والنزاعات في مناطق مختلفة حول العالم. نظم هذا الحدث من قبل “منظمة الدرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن”، وجاء تحت شعار “حماية الطفل من العنف والحرب”، حيث تم تسليط الضوء على معاناة الأطفال المتأثرين بتداعيات الصراعات المسلحة.

قاد المسيرة صالح محمد ظاهر، رئيس منظمة الدرع العالمية، الذي أكد على ضرورة حماية الأطفال من النتائج الكارثية للعنف والنزاعات. في كلمته، أوضح ظاهر أن الأطفال غالبًا ما يكونون الضحايا الصامتين للحروب، حيث يتعرضون للقتل والتشريد والإصابة، مما يؤثر على حياتهم ومستقبلهم بشكل لا يمكن إصلاحه. ونظرًا لهذه الظروف، تسعى منظمة الدرع العالمية، من خلال نشاطاتها، إلى دعم حقوق الأطفال والعمل على ضمان بيئة آمنة لهم، خالية من العنف والخوف.

أهداف المسيرة ورموزها الإنسانية

كانت هذه المسيرة بمثابة صرخة من أجل الإنسانية، حيث رُفعت صور للأطفال من مختلف أنحاء العالم ممن فقدوا حياتهم أو أصيبوا جراء الصراعات. كما تضمنت شعارات مثل “أوقفوا الحرب”، “نريد الحياة”، و”كنا نريد أن نعيش”، كرسالة موجهة إلى المجتمع الدولي وقادة الدول. تطمح هذه الرسالة إلى التأكيد على حق الأطفال في العيش بسلام، وضرورة العمل من أجل إنهاء الحروب التي تترك آثارها المدمرة على الأجيال القادمة.

تعتبر هذه المسيرة جزءًا من الجهود التي تبذلها منظمة الدرع العالمية للدعوة إلى اتخاذ تدابير عاجلة من قبل الدول الكبرى، وخاصة الأعضاء المؤثرين في مجلس الأمن، للحد من النزاعات المسلحة والعمل بجدية لحماية حقوق الطفل خلال الحروب.

مشاركة واسعة من منظمات وفعاليات متعددة

شهدت المسيرة مشاركة واسعة من مختلف الجهات الرسمية والشعبية، بما في ذلك ممثلين عن إدارة المدينة، ومنظمات إنسانية وحقوقية عالمية، ووكالات دولية، بالإضافة إلى أكاديميين وصحفيين وطلاب. كما شارك في المسيرة ممثلون عن الأطياف الدينية المتنوعة، ومركز مسيحيي الشرق الأوسط، وقدامى المحاربين، وبعض الأقليات العرقية في أوكرانيا، مما أعطى الحدث طابعًا عالميًا يرمز إلى التضامن المشترك من أجل حماية الطفولة.

رسالة للعالم: حقوق الأطفال في زمن الحرب

في ظل تزايد النزاعات المسلحة، تبرز أهمية احترام القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية حقوق الأطفال، وخاصة خلال الحروب والصراعات العرقية والطائفية. تؤكد منظمة الدرع العالمية على أن القوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، تنص على حماية خاصة للأطفال وتمنع استهدافهم أو تعريضهم لأي نوع من الأذى. وذكرت المنظمة أن هذه القوانين تلزم أطراف النزاع بمنح الوكالات الإنسانية حرية الوصول إلى المدنيين، بما في ذلك الأطفال، لضمان تقديم المساعدات الضرورية لهم.

الحق في الكرامة والحرية للأطفال في مناطق النزاع

أشارت منظمة الدرع العالمية، بقيادة صالح محمد ظاهر، إلى أن الحق في الكرامة والحرية هو جوهر حقوق الإنسان، وأن السلطات الحاكمة والمجموعات المسلحة تتحمل مسؤولية ضمان حماية الأطفال من الانتهاكات. وفي هذا الصدد، طالبت المنظمة بضرورة تحميل الأفراد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الطفل المسؤولية القانونية أمام المحاكم الدولية، للتأكيد على عواقب هذه الانتهاكات، وردع المزيد من الأعمال العدائية التي تضر بالأطفال والمجتمعات المتضررة.

الدور الإنساني للمنظمات في ظل النزاعات

تسعى منظمة الدرع العالمية، وغيرها من المنظمات الإنسانية، إلى توعية المجتمع الدولي بضرورة احترام حقوق الطفل وضمان حمايتهم من الآثار المدمرة للنزاعات. وتؤكد هذه المنظمات على ضرورة دعم القوانين الدولية التي تمنع استهداف المدنيين واستخدام التجويع أو التخويف كسلاح حرب، خاصة عندما يكون الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا في هذه الصراعات.

في نهاية المسيرة، دعا المشاركون المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فعالة لحماية الأطفال وضمان بيئة آمنة تتيح لهم النمو بعيدًا عن الخوف والعنف. جاء هذا الحدث ليعبر عن الأمل في تحقيق عالم ينعم فيه الأطفال بالأمان والسلام، بعيدًا عن نزاعات الكبار التي لا يدفع ثمنها سوى الأبرياء.

IMG_7290 IMG_7323 IMG_7344 IMG_7176 IMG_7207 IMG_7242 IMG_7357 IMG_7383IMG_7357IMG_7207IMG_7323IMG_7242IMG_7357IMG_7273IMG_7298.