اتحاد الصحفيين
والكتاب الدولي

تفاصيلنا الانتساب للاتحاد

نداء من دوار المنارة: أنقذوا عائلات الشهداء والأسرى من سياسة التجويع

707826879_26961820410139012_1851337878372326518_n

إلى الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بالشأن الإنساني، إلى الاتحاد الأوروبي، إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم، وإلى أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان…
​على دوار المنارة اليوم تقف عائلات الشهداء والجرحى والأسرى في مشهد يختصر حجم المأساة الفلسطينية بكل تفاصيلها المؤلمة. هذه العائلات التي دفعت أثماناً باهظة دفاعاً عن حرية شعبها وكرامته، تجد نفسها اليوم محاصرة بالفقر والعوز والحرمان، نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال الشعب الفلسطيني ومنع تحويلها إلى وزارة المالية الفلسطينية، في سياسة عقاب جماعي تستهدف الإنسان الفلسطيني في لقمة عيشه وحقه بالحياة الكريمة
​إن الاحتلال لا يكتفي بالقتل والاعتقال والحصار وهدم البيوت… بل يواصل حربه الاقتصادية والإنسانية ضد عائلات الشهداء والأسرى والجرحى، محاولاً كسر إرادتهم وتجويعهم ودفعهم نحو اليأس والانهيار
​هؤلاء لا يطالبون برفاهية ولا امتيازات… بل يطالبون بحقوقهم الأساسية: حق أطفال الشهداء والأسرى والجرحى في الطعام والتعليم والعلاج والحياة الكريمة. يطالبون برسوم جامعات أبنائهم، بعلاج مرضاهم، وبحياة تحفظ ما تبقى من كرامتهم بعد سنوات طويلة من التضحية والفقدان
​إن ما يحدث اليوم يمثل جريمة إنسانية مكتملة الأركان، وصمة عار في جبين العالم الذي يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يقف عاجزاً أو صامتاً أمام معاناة آلاف العائلات الفلسطينية المنكوبة
​ومن هنا، فإننا نطالب الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية، بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن أموال الشعب الفلسطيني ووقف سياسة العقاب الجماعي التي تطال أكثر الفئات تضرراً وألماً
​كما نوجه نداءً حراً وصادقاً إلى أبناء شعبنا الفلسطيني كافة: لا تتركوا عائلات الشهداء والجرحى والأسرى وحدهم في مواجهة هذا الظلم. كونوا سنداً لهم، وشاركوا في مؤازرتهم، وارفعوا صوتهم في كل مكان، لأن هذه الفئات لم تكن يوماً عبئاً على الوطن، بل كانت وما زالت عنوان كرامته وتضحياته
​اليوم، دوار المنارة ليس مجرد ساحة احتجاج… بل صرخة شعب، وامتحان للضمير الإنساني، ورسالة تقول للعالم: إن أبناء الشهداء والأسرى والجرحى يستحقون الحياة والكرامة، لا الجوع والنسيان

نضال خروب